«تحقيق تعاون استراتيجي» الولايات المتحدة تبرم صفقة بـ 9 مليارات دولار لبيع صواريخ باتريوت PAC-3 للسعودية بعد إقرار بيع مقاتلات F-35

موقع الدفاع العربي – 1 فبراير 2026: وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة لبيع صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت، تبلغ قيمتها حوالي 9 مليارات دولار إلى المملكة العربية السعودية.
أُعلن عن ذلك عبر وزارة الخارجية الأمريكية، من خلال إشعارات وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، وبيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
قدمت السعودية، التي تُعتبر حليفًا تاريخيًا للولايات المتحدة، طلبًا لشراء 730 صاروخ إعتراض من طراز Patriot Advanced Capability-3 Missile Segment Enhancement (PAC-3 MSE).
التفاصيل التقنية للصواريخ
تُعتبر هذه الصواريخ من أحدث المنظومات التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، حيث تم تصميمها لتحييد الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى التعامل مع التهديدات الجوية، وتشمل الصفقة حزمة دعم متكاملة تتضمن:
- أطقم تحديث لقاذفات باتريوت الحالية.
- معدات مساندة وقطع غيار.
- برمجيات مشفرة وكتيبات فنية.
- أنظمة تدريب، ودعم لوجستي وهندسي.
أكدت الحكومة الأمريكية أن هذه الصفقة تتماشى مع أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، وتهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي والصاروخي للمملكة، مما يدعم استقرار المنطقة ويعزز تكاملها ضمن إطار الدفاع المشترك للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في الخليج.
تأثير الصفقة على ميزان القوى
أوضح مسؤولون أمريكيون أن الصفقة لن تُعدّل ميزان القوى العسكري في الشرق الأوسط، ولن تؤثر سلبًا على جاهزية الدفاع الأمريكية، حيث انتهجت إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة دعم قوية لتسليح الحلفاء الرئيسيين، وهو ما يظهر أيضًا من خلال الموافقة المتزامنة على صفقات تسليح بمليارات الدولارات لإسرائيل، كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن صفقة بقيمة 3.8 مليارات دولار لبيع 30 مروحية هجومية من طراز أباتشي لإسرائيل.
في بيان الوزارة، أكّدت أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، وأن دعمها في تطوير قدرات دفاعية قوية هو من المصالح الوطنية الأمريكية الحيوية، وتعتبر الصفقة المقترحة متوافقة مع هذه الأهداف.
طموحات السعودية في الدفاع الجوي
تعتبر المنظومات القائمة على صواريخ باتريوت، جزءًا أساسيًا من الدفاع الجوي للمملكة، ويعد طراز PAC-3 MSE ترقية نوعية لمواجهة التهديدات المتطورة، مع الأخذ في الاعتبار أن الصفقة لا تزال تخضع لمراجعة الكونغرس الأمريكي والمفاوضات النهائية مع الشركة المصنعة.
مميزات صاروخ PAC-3 MSE
يمثل صاروخ Patriot Advanced Capability-3 Missile Segment Enhancement (PAC-3 MSE) أحدث تطوير ضمن عائلة باتريوت، حيث يتميز بالسرعة العالية، والقدرة على العمل بمبدأ “الضرب الحركي المباشر”، ما يُمكّنه من تدمير الهدف عبر الاصطدام المباشر، مما ينتج طاقة تدميرية تفوق ما تحققه الرؤوس التقليدية، ويضمن إصابة دقيقة لمجموعة متنوعة من التهديدات، مثل الصواريخ الباليستية التكتيكية، وصواريخ كروز، والطائرات الحربية، والتكنولوجيا المتقدمة.
المعززات والشراكات العالمية
تشمل التحسينات الرئيسية في صاروخ PAC-3 MSE:
- محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب بذات النبضات، مما يتيح مدًى أطول وزيادة في ارتفاع الإعتراض.
- زعانف تحكم أكبر قابلة للطي، بالإضافة إلى قسم للتحكم في الاتجاه مزود بمحركات مناورة.
- باحث راداري نشط متطور يعمل بنطاق Ka-band، مما يوفر دقة عالية في اكتساب الأهداف في مختلف الظروف الجوية.
- ترقيات تشمل مشغلات جديدة وإلكترونيات أكثر تحصينًا.
تعاون هذا الصاروخ مع أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة مثل ثاد THAAD ونظام قيادة المعارك IBCS، ما يتيح قدرات اشتباك بزاوية 360 درجة.
الإنتاج وطلب السوق
زاد إنتاج صواريخ PAC-3 MSE بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة زيادة الطلب العالمي، لا سيما بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، حيث سلمت شركة لوكهيد مارتن أكثر من 620 صاروخًا في عام 2025.
كان قد تم الموافقة، في السابق، على بيع مقاتلات الشبح “إف-35 لايتنينغ 2” إلى المملكة، ولكن الصفقة لا تزال بحاجة إلى موافقة الكونغرس، حيث صنف الرئيس ترامب السعودية كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن يوم 18 نوفمبر، وتم توقيع “اتفاقية دفاع استراتيجي تاريخية”.
أعلن البيت الأبيض أن ترامب وافق على تسليم مقاتلات إف-35 الشبحية إلى السعودية، مع التأكيد على أن المملكة قدمت طلبًا رسميًا لشراء 48 مقاتلة من طراز إف-35، على الرغم من المعارضة الشديدة لهذه الصفقة من إسرائيل، بسبب مخاوفها المتعلقة بتآكل تفوقها العسكري في المنطقة.




