
Published On 2/2/20262/2/2026
|
آخر تحديث: 3/2/2026 13:52 (توقيت مكة)آخر تحديث: 3/2/2026 13:52 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أعلنت الحكومة اليابانية -اليوم الاثنين- أن سفينة الأبحاث “تشيكيو”، التي تعني الأرض، قد نجحت في استخراج عينة من رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة من عمق يقارب 6 آلاف متر في مياه المحيط الهادئ أمام جزيرة مينامي توريشيما النائية، التي تقع على بُعد نحو ألفي كيلومتر جنوب شرقي طوكيو، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عالميًا، وتهدف إلى تعزيز أمن سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على الصين في هذا المجال الحيوي.
سوف تقوم السفينة، باستخدام تقنية مبتكرة تم تطويرها بتكلفة تزيد عن 250 مليون دولار، بسحب 350 طناً يومياً من الطمي البحري، الذي يُعتقد أنه غني بالمعادن النادرة في المياه المحيطة بالجزيرة.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وأكد المتحدث باسم الحكومة “كي ساتو” أن التحليل ما زال جارياً لتحديد الكمية الدقيقة لهذه المواد، ووصف الاكتشاف بأنه يعتبر إنجازًا هامًا.
تقدر صحيفة نيكاي الاقتصادية أن الرواسب تحتوي على احتياطيات هائلة من العناصر، بما يكفي لتغطية 730 عاماً من استهلاك الديسبروسيوم، و780 عاماً من استهلاك الإيتريوم على مستوى العالم، وهما عنصران أساسيان في صناعة التكنولوجيا المتقدمة والدفاع.
تقدّر الحكومة اليابانية حجم هذه الاحتياطيات بحوالي 16 مليون طن.
تأتي هذه الخطوة في ظل توترات متزايدة مع الصين، التي تُعتبر المورد الرئيسي عالميًا للعناصر الأرضية النادرة، خاصة بعد أن فرضت بكين قيودًا على صادرات تقنيات ومنتجات معدنية تؤثر على الإمدادات التي تعتمد عليها طوكيو في صناعات حيوية.
ما هي العناصر النادرة؟
تشمل العناصر الأرضية النادرة 17 عنصراً، وتُعتبر مكونًا أساسيًا في صناعات السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والهواتف الذكية، والمكونات الدفاعية، ومع ذلك، فإن صعوبة استخراجها وتكلفتها العالية تمثل تحديًا تقنيًا واقتصاديًا.
قال الباحث تاكاهيرو كاميسونا إن هذا الاكتشاف قد يساعد اليابان في تأمين سلسلة الإمداد الوطنية للقطاعات الرئيسية، ويقلل من الاعتماد على الاستيراد من الصين، مما يُشكل رصيدًا استراتيجيًا مهمًا في ظل المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية بين القوى الكبرى.
حرب المعادن النادرة بين الصين وأمريكا
تُعتبر المعادن النادرة عاملًا محوريًا في التنافس الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، حيث تسيطر بكين على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من تعدين هذه العناصر، و92% من الإنتاج المكرر، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، مما يمنحها نفوذًا كبيرًا في النزاعات التجارية والاقتصادية.
إن استخدام هذه العناصر في صناعات حيوية قد جعل واشنطن تشعر باعتماد كبير على الصين في سلاسل الإمداد.
أثارت القيود الصينية على صادرات هذه المعادن قلقًا في الولايات المتحدة بشأن الاستقلال الصناعي والأمن التقني، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى السعي لتقليل الاعتماد على بكين عبر تعزيز الإنتاج المحلي والبحث عن مصادر بديلة.




