«التوتر في العلاقة الأمريكية الإيرانية» خطط الانسحاب تضع واشنطن وطهران على حافة التفاوض والحرب

وقال مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يفكر في الانسحاب من المحادثات بسبب “تصرفات إيران العدوانية”، بينما هدد مسؤولون إيرانيون بالقيام بنفس الشيء.
تساؤلات حول المفاوضات
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى واقعتين حدثتا الثلاثاء، أثارتا شكوكًا حول إمكانية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والواقعتان هما إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيّرة إيرانية كانت تقترب من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب، ومطاردة زوارق حربية إيرانية لسفينة ترفع العلم الأميركي في محاولة لإجبارها على التوقف قرب مضيق هرمز.
الحوار الدبلوماسي مستمر
لكن حتى في ظل حشد ترامب للقوات العسكرية في الشرق الأوسط، وتوجيهه تهديدات لإيران، فإن الإدارة الأميركية تبقي حوارًا دبلوماسيًا مفتوحًا، وقد قال ترامب متحدثًا عن إيران، الثلاثاء: “إنهم يتفاوضون، ويرغبون في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان سيتم إنجاز شيء ما”.
اجتماع المبعوث الأميركي
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين أن المحادثات الأميركية الإيرانية لا تزال قائمة، وأكدت مصادر مطلعة أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب، كانا مخططين لحضور اجتماع مع إيرانيين في تركيا، الجمعة، وتشير هذه الأحداث إلى أنه رغم تصاعد التوترات، لا يزال هناك مسار دبلوماسي مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ البالستية، ودعمها لحلفائها الإقليميين.
واقعتا بحر العرب ومضيق هرمز
قال الجيش الأميركي الثلاثاء إنه أسقط مسيّرة إيرانية اقتربت “بشكل عدائي” من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب، وأوضح أن الطائرة المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد 139” كانت تحلق باتجاه الحاملة بنية غير واضحة، قبل أن تسقطها مقاتلة أميركية من طراز “إف 35″، وقد أحجمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق على ذلك.
مواجهة مضيق هرمز
وذكرت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية أن الاتصال انقطع مع طائرة مسيّرة في المياه الدولية، لكن السبب لا يزال غير معروف، كما أشار الجيش الأميركي إلى أنه بعد ساعات قليلة من إسقاط المسيّرة، وقعت مناوشة بين قوات الحرس الثوري الإيراني وسفينة تجارية ترفع العلم الأميركي وتعمل عليها طاقم أميركي في مضيق هرمز، حيث اقترب زوقان تابعان للحرس الثوري الإيراني وطائرة مسيّرة إيرانية من طراز مهاجر من السفينة “ستينا إمبيراتيف” بسرعات عالية، وهددوا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها.
تصاعد التوتر واحتواء الموقف
وذكرت مجموعة “فانغارد” لإدارة المخاطر البحرية أن الزورقين الإيرانيين أمرا الناقلة بإيقاف محركها والاستعداد لاعتلاء ظهرها، لكن الناقلة زادت سرعتها وواصلت رحلتها، وأكد الجيش الأميركي أن سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية، وهي “ماكفول”، كانت تبحر في المنطقة ورافقت السفينة “ستينا إمبيراتيف”، ونتيجة لذلك، انخفض التصعيد، واستمرت الناقلة التي ترفع العلم الأميركي بالإبحار بأمان.




