
أثارت المداخلة بين الإعلامي المصري عمرو أديب ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، كما فتحت المجال للعديد من التساؤلات حول مستقبل سوق العقارات في مصر.
ففي برنامجه “الحكاية” على فضائية “MBC مصر”، أشار عمرو أديب إلى إمكانية انخفاض أسعار العقارات في مصر بحلول عام 2026، ومع استمرار النقاش، تدخل هشام طلعت، أحد أبرز رواد قطاع التطوير العقاري في مصر، من خلال مداخلة هاتفية لنفي الانطباعات السلبية حول تلك التوقعات.
في بداية مداخلته، قال هشام طلعت “تابعت كلامك، وقد شعرت بأن هناك تلميحات تشير إلى احتمال انخفاض سعر العقار، وأؤكد لك أن هذا الكلام بدون أساس من الصحة”.
أثناء النقاش، تصاعدت وتيرة الحوار بين الطرفين، خصوصا عندما ناقش عمرو أديب الأزمات الاقتصادية التي تضرب العديد من دول العالم، حيث قال “أنا أعرف الناس… كن حريصًا، اقرأ السوق، وابحث عن البدائل. نحن نتحدث عن كثرة العروض في سوق العقار المصري، فما هي الأسباب الحقيقية؟”.
استمر النقاش، ورد هشام طلعت قائلاً “إعادة البيع في السوق تشهد تصاعدًا وليس تدنيًا، نحن نتحدث هنا بشكل واقعي، فنحن أكبر شركة في البورصة المصرية”.
جرس إنذار أم لا
بعد انتهاء الحلقة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا، لم يقتصر على خبراء الاقتصاد، بل شمل أيضًا الجمهور العام، خاصة مع النبرة الحادة التي اتسم بها الحوار، مما يعكس حالة من التوتر بين المقدم والضيف.
رأى كثيرون أن حدة النقاش بين عمرو أديب وهشام طلعت يمكن أن تمثل جرس إنذار بشأن تأثير الاضطرابات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري، وخاصة على قطاع العقارات.
كما خلقت التصريحات القوية من هشام طلعت حول “الطابع الخاص” لسوق العقارات المصري موجة جديدة من الانتقادات والتعليقات بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
مع تصاعد الجدل، تدخل عدد من الخبراء الاقتصاديين لتوضيح المشهد ولإلقاء الضوء على التطورات المتسرعة في السوق العقارية بمصر.
ورغم أهمية النقاش، لم تغب خفة الدم المصرية عن التفاعل الشعبي، خاصة وسط الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في البلاد.
فقاعة سوق العقارات
أعيد النقاش حول ما يُعرف بـ “الفقاعة العقارية” في مصر، وهو مصطلح يشير إلى الارتفاع الكبير المستمر في أسعار العقارات بصورة غير مبررة، متجاوزًا النمو الحقيقي في الدخل أو الطلب، وغالبًا ما ينجم عن المضاربة والتوقعات المبالغ فيها.
أثار الأمر تساؤلات حول قدرة السوق على الاستمرار في النمو بنفس الوتيرة الحالية، حيث يُنظر إلى الاستثمار العقاري في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان باعتباره من أكثر أنواع الاستثمار أمانًا، خاصة في ظل تراجع قيمة الجنيه وتقلب الأوضاع الاقتصادية.
نتيجة لذلك، يلجأ العديد من المصريين إلى توجيه مدخراتهم نحو شراء العقارات بأنواعها المختلفة – شقق، محال تجارية، أراضٍ – على أمل بيعها مستقبلًا بأسعار أعلى.
تشجع شركات التطوير العقاري هذا التوجه من خلال رفع أسعار الوحدات بشكل مستمر والترويج لفرص الشراء السريع وسط توقعات زيادات مستقبلية في الأسعار.
تحرير: عارف جابو




