«مواجهة الحياة في طهران: كلمتان تلخصان واقعنا اليوم»

«مواجهة الحياة في طهران: كلمتان تلخصان واقعنا اليوم»

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تصاعد الدخان في طهران بعد انفجارات هزت العاصمة، 7 مارس/آذار 2026

قبل 8 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق

في عرض الصحف اليوم، تناولت صحيفة الغارديان البريطانية أبعاد الحرب الأمريكية الإسرائيلية تجاه إيران من منظور إنساني، بينما ركزت واشنطن بوست على قوة الردع الأمريكية أمام الصين، كما نشرت نيويورك تايمز مقالًا يتناول التحديات التي تواجه النساء في الساحة السياسية الأمريكية.

تبدأ القصة من طهران، حيث ودّع أحد الشبان مجموعة من أصدقائه قائلاً: “لا تمُت”، لتلخص تلك العبارة واقع الإيرانيين الأليم في هذه الأوقات العصيبة، ويشير الكاتب إلى مشاعر القلق التي سادت بين ركاب القطار الذين تابعت الأخبار على هواتفهم يأملون في الاطمئنان على أحبائهم.

في مقال لكاتب غير معروف، كما وصفته صحيفة الغارديان، تم تسليط الضوء على الجانب الإنساني وتأثير الحرب على حياة الإيرانيين، حيث بدأ الكاتب بالتعبير عن شعورهم بأنه “العالم انقلب رأساً على عقب”، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال عام تشن فيها إسرائيل “حرب اختيارية” ضد إيران، ويبدو أن هذا أصبح “الوضع الطبيعي الجديد” في المنطقة.

الوصف الذي قدمه المقال للهجمات كان أنها “عشوائية”، تستهدف المدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة، مؤكدًا أن أي دقة كانت موجودة في الضربات سابقًا “اختفت”، حيث حلت محلها قوة تهدف إلى “التدمير الشامل” للمدينة، ويستحضر المقال صورة بيروت كمثال لتأثير سنوات الحرب على المدن، محذرًا من أن طهران تواجه تجربة مشابهة.

كما أكد الكاتب أن الإيرانيين قادرون على إيجاد الفكاهة في معاناتهم، وتحويل البؤس إلى شيء يستحق الضحك، ورغم انتقاداته للدولة الإيرانية، إلا أنه يرفض أي تبريرات للحروب، مشددًا على أن مثل هذه السياسات تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين أبرياء دون مبرر.

حرب تايوان، التي ستجعل إيران “تبدو معتدلة”

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الرئيس الصيني شي جين بينغ، يتصافحان بعد محادثاتهما في قاعدة غيمهاي الجوية ببوسان، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025

في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، تم تناول الوضع المتوتر بشأن أي مواجهة ممكنة مع الصين، حيث تم تسليط الضوء على كيفية تركيز الأمريكيين على الحرب في إيران بينما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة الصين نهاية الشهر، مع رصد بعض العلامات “المقلقة” في كيفية إدارة علاقات الولايات المتحدة مع أهم منافس لها.

يفيد المقال بأهمية الحفاظ على علاقات مستقرة مع الصين، مع التأكيد على ضرورة الدفاع عن التجارة الحرة، والملاحة، وسلاسل الإمداد المفتوحة في المحيط الهادئ، كما يشير الكاتب إلى أن ترامب قد نجح في تشكيل توافق حول جدية المنافسة مع الصين، لكن ردة فعل بكين على التعريفات الجمركية التي فرضها تثير قلقًا.

من المتوقع أن يدافع ترامب عن الإفراج عن السجين السياسي في هونغ كونغ، لكن يبقى الوضع في تايوان محوريًا في كل نقاش، حيث تعتبر الصحيفة أن أي غزو صيني لتايوان سينتج عنه تدمير للاقتصاد العالمي، نظراً لأن الجزيرة تنتج 90% من أشباه الموصلات الأكثر تقدمًا.

تشير الصحيفة إلى أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز رفعت أسعار الطاقة عالميًا، في حين أن الولايات المتحدة عملت على تخفيف آثار تلك الصدمة من خلال تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة، كما يمر حوالي 20% من إجمالي التجارة البحرية العالمية عبر مضيق تايوان، وبدوره، قد يتسبب حصار صيني بخسائر اقتصادية تصل إلى 10.6 تريليون دولار في سنة واحدة.

يتوقع المقال أن تستمر بكين في استخدام القوة، ما دفع الولايات المتحدة للإعلان عن حزمة أسلحة تقدر بـ 11 مليار دولار، رغم القلق من إثارة غصب الصين قبل محادثات ترامب وشي، كما أنّ تركيز ترامب على الصفقة التجارية مع الصين قد يكون على حساب دعم دفاع تايوان، مؤكدًا أنه يتطلب إقناع الصين بفشل أي محاولة غزو.

ويؤكد المقال في النهاية أن “إرسال المزيد من الأسلحة إلى تايوان قد يثير غضب بكين، بينما التأخير في العمليات يعد خطأً قد يشجع على مزيد من العدوان مستقبلاً”.

“هيلاري كلينتون والغضب المشترك للنساء في أمريكا”

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، في برلين، في 16 فبراير/شباط 2026

في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست بقلم جيسيكا غروس، تم تناول التحديات المستمرة التي تواجه النساء في السياسة الأمريكية، حيث استعرضت تجربة هيلاري كلينتون خلال شهادتها في قضية إبستين، موضحة كيف تم تحويل الأمل الذي صاحب ترشحها للرئاسة في 2016 إلى إحباط وغضب بسبب استمرار التمييز ضد النساء.

تعبر غروس عن خيبة أملها من تعزيز كراهية النساء في الخطاب السياسي الحالي، كما تتذكر كيف أن كلينتون، رغم أنها لم تتول منصبًا سياسيًا منذ فبراير 2013، إلا أنها ما تزال ساحة لهجمات نقدية متفرقة، وتصف سلوك الجمهوريين في اللجنة بأنه مزعج، حيث بدت أسئلتهم “تافهة” وتضمنت تلميحات بسيطة.

تشير الكاتبة إلى أن معظم الرجال المرتبطين بقضية إبستين لن يتحملوا عواقب، وأن العديد من الضحايا قد لا يحصلون على “عدل حقيقي”، في ضوء وجود ترامب كأحد المسؤولين الرائدين، مما يقلل من إمكانية محاسبته على علاقته بإبستين، كما تعرض الكاتبة غياب التأثير النسائي في المناصب العليا، بالرغم من ظهور عدد من الأسماء الملحوظة بين الديمقراطيين.