يحضر اسم سعد الصالح في ذاكرة الدراما السعودية، بوصفه أحد الوجوه التي ارتبطت بمسلسل «طاش ما طاش»، العمل الذي شكّل لعقودٍ جزءاً ثابتاً من المشهد الرمضاني في المملكة والخليج، لم يكن الصالح من أبطال الصف الأول في العمل، لكنه كان من الشخصيات التي أسهمت في تثبيت ملامحه، وجعلت حضوره مألوفاً لدى المشاهدين.
البدايات الفنية
وُلد سعد الصالح عام 1964، ودخل المجال الفني عبر الدراما التلفزيونية والمسرح، مستفيداً من حضور كوميدي بسيط قريب من البيئة الاجتماعية التي يمثلها، اتسم أداؤه بطابع تلقائي، يميل إلى تجسيد شخصية الإنسان البسيط القادم من البيئة القروية، وهو ما جعله قادراً على تقديم أدوار كوميدية تعتمد على الموقف أكثر من الاعتماد على المبالغة في الأداء.
الارتباط بمسلسل «طاش ما طاش»
ارتبط اسمه خصوصاً بمسلسل «طاش ما طاش»، وشارك في عدد من أجزائه، من بينها الأجزاء؛ السابع، والتاسع، والعاشر، والـ11، والـ12، والـ13، والـ14، والـ15، والـ16، والـ18، ورغم أن أدواره لم تكن رئيسية في معظم الأحيان، فإنها بقيت جزءاً من بنية العمل الكوميدي الذي شكّل ذاكرة رمضانية مشتركة لدى الجمهور السعودي والخليجي، إلى جانب «طاش ما طاش»،
أعمال أخرى
شارك الصالح في عدد من الأعمال التلفزيونية التي عُرضت خلال التسعينات والألفية الجديدة، من بينها؛ «خلك معي» عام 1994، و«أبو العصافير» عام 2003، و«غشمشم» بأجزائه المختلفة، و«خذ وخل» عام 2006، و«المقطار» عام 2008، و«شيكات» عام 2010، إضافة إلى مشاركته في المسلسل الكرتوني «شوربة وخل»، ومسلسل «سواق المعازيب» عام 2011، و«مضارب بني قرقاص» عام 2012، شكلت هذه الأعمال جزءاً من حضوره الفني الذي تكرر في الدراما الرمضانية، فبقي وجهاً مألوفاً في الكوميديا الاجتماعية التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية.
الرحيل
توفي الفنان سعد الصالح يوم الأحد 29 شوال 1438هـ، الموافق 23 يوليو 2017، بعد معاناة مع مرض الفشل الكلوي، تاركاً خلفه حضوراً فنياً ارتبط بمرحلة مهمة من تاريخ الدراما السعودية.
