«توجهات جديدة في المنطقة» ترامب يتأنى وإسرائيل ترد بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد

«توجهات جديدة في المنطقة» ترامب يتأنى وإسرائيل ترد بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد

Published On 9/3/20269/3/2026

|

آخر تحديث: 22:36 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

لم يكن اختيار آية الله مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران بالصدفة، بل يعكس تصعيداً ملحوظاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل وطهران، وذلك بعد أسبوع من الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

ردود أفعال ترامب

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن اختيار خامنئي، لكنه لم يحدد ما يمكن أن يفعله حيال ذلك، حيث قال في رد على سؤال من صحيفة نيويورك بوست: “لن أقول لكم” كما لم يعلق بشكل واضح في مقابلة مع موقع تايمز أوف إسرائيل، مكتفياً بقوله: “سنرى ما سيحدث”.

وقد طالب ترامب عدة مرات بأن يكون لدى الولايات المتحدة رأي في اختيار الزعيم الأعلى الإيراني، بعد اغتيال المرشد السابق علي خامنئي في الهجوم الذي وقع في 28 فبراير/شباط، والذي أسفر عن خسائر في الأرواح تشمل عدد من القادة العسكريين.

صرح ترامب لمحطة “إيه بي سي نيوز” بأن “أي شخص لا يحصل على موافقتنا لن يستمر طويلاً”، مشيراً إلى أن قرار إنهاء الحرب سيكون “مشتركاً” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب أبدى دعمه لاغتيال مجتبى إذا لم يمتثل لمطالبه، مع توقعات بأن تقوم إسرائيل بتنفيذ عملية اغتيال تستهدف المرشد الإيراني الجديد، والذي يعد جزءاً من جهودها لاستهداف القادة الإيرانيين.

مواقف إسرائيل

إذا كانت إسرائيل تهدف إلى تغيير النظام في طهران، فإن الولايات المتحدة تسعى إلى ظهور قيادة جديدة “عادلة ومنصفة”، بحسب تعبير ترامب، حيث يجب أن تكون قادرة على التعامل بشكل جيد مع واشنطن وإسرائيل ودول الشرق الأوسط الشريكة لأمريكا.

أبدى ترامب في تصريحات سابقة انفتاحاً على إمكانية التعامل مع شخصية دينية جديدة، بشرط أن تكون قادرة على إدارة البلاد بكفاءة. وذلك بعد الإعلان الرسمي من وسائل إعلام إيرانية عن تولّي مجتبى خامنئي المنصب خلفاً لوالده، علي خامنئي، الذي قُتل في الهجوم المذكور.

تعليقات وزير الدفاع الإسرائيلي

ومن جانب إسرائيل، وصف وزير الدفاع يسرائيل كاتس المرشد الجديد بكونه متشدداً ضد الولايات المتحدة والغرب، مضيفاً أن سياساته تشابه سياسات والده. وفي إشارة غير مباشرة إلى إمكانية استهدافه، قال كاتس: “عليكم الانتظار وسترون”.

بينما كان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أكثر وضوحاً، إذ أكد أن مجتبى خامنئي لا يزال يحمل نفس الأفكار المتطرفة، ووعد بأن إسرائيل ستستهدف أي شخص ينشر الأفكار المتطرفة ضدها، كما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن المتشددين لا يزالون يحكمون في طهران ولا يمكن التعامل معهم.

استراتيجية تل أبيب المستقبلية

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب تسعى في المرحلة المقبلة من الحرب على إيران إلى زعزعة استقرار النظام لإتاحة الفرصة للتغيير، حيث أضاف المسؤول أنهم ليسوا متأكدين من أن القتال حتى إسقاط النظام هو في صالحهم، ولا يرون بديلاً يمكن أن يحل محل هذا النظام.

ختاماً، أشار المسؤول إلى أن إيران لن تستسلم، ولكن قد ترسل إشارات بقبول وقف اطلاق النار وفق شروط واشنطن، وفيما يستمر القتال لليوم العاشر، الذي بدأته إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط، أسفر عن أكثر من 1332 قتيلاً، بينهم المرشد السابق خامنئي، وسط قلق متزايد من توسع نطاق الحرب إقليمياً.