«تحذير جديد» أدوية GLP-1 ترتبط بزيادة خطر هشاشة العظام والنقرس لدى كبار السن

«تحذير جديد» أدوية GLP-1 ترتبط بزيادة خطر هشاشة العظام والنقرس لدى كبار السن





الإثنين 09/مارس/2026 – 12:50 ص



أضف للمفضلة










شارك









شارك







أشارت أبحاث حديثة إلى وجود ترابط محتمل بين أدوية GLP-1، التي تُستخدم على نطاق واسع في علاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة، وزيادة مخاطر الإصابة بالكسور وهشاشة العظام والنقرس، خاصة لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

أدوية GLP-1 قد ترفع خطر هشاشة العظام والنقرس لدى المسنين

في تصريحات للدكتور ميخال كاشر ميرون، المختص في الغدد الصماء بمركز مئير الطبي في إسرائيل، أُفيد بأن كبار السن الذين يتناولون هذه الأدوية يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالكسور الناتجة عن الهشاشة مقارنة بمن يتناولون أدوية أخرى للسكري، حيث بلغت نسبة الزيادة 11% في إحدى الدراسات. 

وأضاف أن التقدم في السن ومرض السكري من النوع الثاني يعدان عاملين مستقلين يزيدان من احتمالية كسور الهشاشة، مما يتطلب اهتمامًا خاصًا بهذه الفئة من المرضى. 

تتبعت الدراسة حوالي 46 ألف بالغ فوق سن 65 لمدة ثلاث سنوات، ووجدت زيادة طفيفة ولكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الكسور بين مستخدمي GLP-1. 

وأظهرت الدراسات أن الكسور المرتبطة بهشاشة العظام قد تحدث نتيجة السقوط الطفيف أو الأنشطة اليومية، ويمكن أن تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية، بالإضافة إلى زيادة معدل الوفيات. 

أشارت أبحاث منفصلة، قُدمت خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام، إلى أن مستخدمي GLP-1 لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29% للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، بالإضافة إلى زيادة طفيفة بنسبة 12% في معدل الإصابة بالنقرس. 

أوضح الباحثون أن العلاقة بين أدوية GLP-1 وصحة العظام تعتمد على الملاحظة فقط، وليس على السببية، إذ لم يتضح بعد ما إذا كان الخطر مرتبطًا بفقدان الوزن السريع أو تغيير النظام الغذائي أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام نفسها. 

كما أشار الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، إلى أن فقدان الوزن المرتبط بالأدوية يمكن أن يقود إلى انخفاض كثافة العظام بشكل مشابه لتأثير انعدام الجاذبية على رواد الفضاء، حيث يمكن أن تؤدي تقليص السعرات الحرارية إلى نقص تناول الكالسيوم وفيتامين د والبروتين الضروري لصحة العظام. 

على الرغم من هذه المخاطر المحتملة، أكّد الخبراء أن أدوية GLP-1 أثبتت فعاليتها في التحكم بمستويات السكر في الدم، وتقليل الوزن، وتقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مشددين على ضرورة استعمال هذه الأدوية تحت إشراف طبي، مع التركيز على فحص كثافة العظام وتوفير تغذية مناسبة وممارسة تمارين المقاومة لدعم صحة العضلات والعظام خلال فقدان الوزن. 

عبرت شركة نوفو نورديسك، المنتجة لأدوية GLP-1، عن التزامها بسلامة المرضى كأولوية أساسية، مؤكدة تعاونها مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مع الإشارة إلى أن المخاطر والفوائد المرتبطة بالأدوية موجودة في النشرة الطبية المعتمدة، وأن سيماجلوتيد أظهر فوائد إضافية للقلب والكلى والكبد عند استخدامه تحت إشراف طبي.