Published On 10/3/202610/3/2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
بدأت آثار التشويش الإلكتروني على أنظمة تحديد المواقع تظهر بوضوح في منطقة الخليج، مع تحذيرات للبحارة، وتقارير عن اضطرابات في الطيران، وشكاوى من مستخدمي تطبيقات الملاحة وخدمات التوصيل، مما يشير إلى أن الحرب الإلكترونية بدأت تؤثر على الملاحة المدنية والحياة اليومية.
تحذيرات لمستخدمي البحر
أصدر مركز الأمن البحري العُماني تنبيهاً لمرتادي البحر، خاصة المتجهين إلى المناطق البعيدة عن السواحل العمانية، دعا فيه إلى عدم الاعتماد الكامل على نظام تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” (GPS) أثناء الإبحار، بسبب احتمال تعرض الإشارة للتشويش أو الضعف أو فقدانها مؤقتاً، كما نصح المركز البحارة بعدم الابتعاد لمسافات بعيدة عن الساحل دون توفير وسائل ملاحة بديلة، مؤكداً أهمية حمل بوصلة ملاحية تقليدية واستخدامها عند الحاجة.
اضطرابات في الملاحة الجوية
تزامنت هذه التحذيرات مع تقارير ملاحية عن اضطرابات في أنظمة الملاحة الجوية، وأفادت منصة “فلايت رادار” المتخصصة في تتبع حركة الطيران باستمرار تأثير عمليات تزييف إشارات نظام تحديد المواقع العالمي على الرحلات الجوية العاملة قرب أجواء الإمارات، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور مسارات طيران غير واقعية أو يؤثر على أنظمة الملاحة الداخلية للطائرات.
التأثير على الحياة اليومية
لم يقتصر التأثير على البحر والجو، بل امتد أيضاً إلى الحياة اليومية، حيث أشارت تقارير داخلية في شركات خدمات وتوصيل في المنطقة إلى استمرار مشكلات تحديد المواقع في قطر وبعض دول الخليج منذ الثامن من مارس/آذار الجاري، نتيجة عمليات التشويش أو تزييف إشارات الأقمار الصناعية، مما يؤثر على عمل السائقين وشركات التوصيل التي تعتمد بشكل كبير على أنظمة الملاحة الرقمية في تحديد المسارات وتسليم الطلبات، كما قد تنعكس هذه المضاعفات على الصيادين والسفن الصغيرة التي تستخدم أجهزة تحديد المواقع قرب السواحل.
آراء المستخدمين والمخاوف
كما أشار مستخدمون في سلطنة عُمان عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تعرض أجهزة الملاحة لديهم للتشويش صباح اليوم، مؤكدين حدوث اضطرابات في دقة تحديد المواقع، وتثير اتساع نطاق هذه الظاهرة مخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة والنقل في المنطقة، خصوصاً مع اعتماد قطاعات واسعة من الطيران والشحن البحري والخدمات اللوجستية والنقل البري على أنظمة الملاحة المرتبطة بالأقمار الصناعية.
تحذيرات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي
وحذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن تشويش وتزييف إشارات نظام تحديد المواقع العالمي يمثلان خطراً متزايداً على سلامة الطيران المدني، إذ قد يؤديان إلى انحراف مسارات الطائرات أو حدوث أخطاء في تحديد موقعها الجغرافي، كما يمكن أن يؤثرا على عمل بعض أنظمة الملاحة والاقتراب المستخدمة أثناء عمليات الهبوط.
أثر التشويش على حركة التجارة البحرية
وأشارت بيانات منصة “كبلر” (Kpler) المتخصصة في تحليل حركة تجارة الطاقة إلى أن تزايد عمليات تزييف إشارات الملاحة بالأقمار الصناعية في منطقة الخليج بدأ ينعكس على حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، فلقد فضلت عدة ناقلات تقليل الحركة أو التريث قبل عبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بسبب فقدان بعض السفن القدرة على الوثوق بدقة موقعها الجغرافي.
نصائح للعودة إلى وسائل التوجيه التقليدية
في ظل هذه الظروف، ينصح خبراء الملاحة بالعودة إلى وسائل التوجيه التقليدية، واستخدام الخرائط غير المتصلة بالإنترنت كخيار احتياطي، إلى حين استقرار إشارات الملاحة في المنطقة.
