«تحذيرات طبية بشأن مخاطر عمليات التجميل في المراكز». طبيب مختص يسلط الضوء على المضاعفات المحتملة

«تحذيرات طبية بشأن مخاطر عمليات التجميل في المراكز». طبيب مختص يسلط الضوء على المضاعفات المحتملة


+A
-A

بغداد اليوم – النجف، أكد استشاري الأمراض الجلدية والتجميل والليزر ورئيس شعبة الجلدية والليزر في كلية الطب بجامعة الكوفة، حيدر السباك، في حديثه اليوم الثلاثاء (10 آذار 2026)، أن عمليات التجميل الحديثة تُعتبر آمنة إلى حد كبير، بشرط أن تُجرى داخل مراكز طبية متخصصة وعلى يد أطباء ذوي مؤهلات عالية، ولفت إلى أن إجراؤها في ظروف غير مناسبة قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية متنوعة.

تقنيات التجميل ومستويات الأمان

أوضح السباك لـ “بغداد اليوم” أن “التطور الكبير في تقنيات التجميل ساهم في تحسين مستويات الأمان، إلا أن هذه الإجراءات تبقى جراحية وقد ترافقها بعض المضاعفات المعروفة، خاصةً عند عدم الالتزام بالمعايير الطبية أو إجرائها في أماكن غير مؤهلة”.

المضاعفات المحتملة

أشار السباك إلى أن “من بين المضاعفات الشائعة التي قد تظهر بعد بعض العمليات هي الالتهابات الجراحية، حيث يمكن أن تدخل البكتيريا إلى الجرح، مما يؤدي إلى تأخر في التئام الجروح أو الحاجة لعلاج إضافي” ، كما أن النزف أو تجمع الدم تحت الجلد (الهيماتوما) يعد من المضاعفات المحتملة عقب بعض الإجراءات مثل شد الوجه أو شفط الدهون.

تأثيرات على الأعصاب

أضاف استشاري التجميل أن “بعض الحالات قد تعاني من تأثيرات على الأعصاب، مما يسبب شعوراً بالخدر أو ضعفاً في العضلات، وقد يكون ذلك مؤقتًا أو دائمًا في بعض الأحيان، بالإضافة إلى احتمال ظهور تندب جلدي أو تشكيل الجدرة (الكيلويد) لدى الأفراد ذوي القابلية الوراثية لتضخم الندبات”.

المضاعفات وانتقال الأمراض المعدية

لفت السباك إلى أن “هناك مضاعفات نادرة لكن محتملة، مثل الجلطات الوريدية العميقة أو الانصمام الرئوي أو اضطرابات القلب، إضافةً إلى مضاعفات مرتبطة ببعض الإجراءات التجميلية، مثل تمزق أو تليف الحشوات في عمليات تكبير الثدي أو عدم تناسق النتائج، وهو ما قد يتطلب إجراء عمليات تصحيح لاحقة”.

المخاطر المرتبطة بالوشم

وفيما يتعلق بالوشم، أشار إلى أن “هذه الممارسة قد ترتبط بعدة تأثيرات صحية، خاصةً إذا تم تنفيذها في أماكن غير خاضعة للرقابة الصحية”، مؤكداً أن الالتهابات الجلدية مثل الالتهاب الجرثومي أو الخراجات تعد من أبرز المشكلات المحتملة نتيجة لاستخدام أدوات غير معقمة.

نقل الأمراض المعدية

أكد أن “غياب التعقيم الطبي قد يؤدي إلى انتقال بعض الأمراض المعدية، مثل التهاب الكبد الفيروسي بنوعيه B وC أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)” ، بالإضافة إلى التفاعلات التحسسية والمناعية التي تُعتبر من أكثر المضاعفات شيوعًا، وقد تظهر في شكل التهابات جلدية أو حبيبات جلدية أو تفاعلات مشابهة للحزاز أو الأكزيما.

دراسات حول الوشم

وأشار السباك إلى أن “بعض الدراسات أظهرت إمكانية انتقال جزيئات صبغات الوشم إلى العقد اللمفاوية، مما قد يسبب التهابات مزمنة أو استجابات مناعية مختلفة، كما سجلت حالات نادرة لظهور أورام جلدية، مثل الميلانوما أو سرطان الخلايا الحرشفية في مناطق الوشم، رغم أن العلاقة السببية لا تزال قيد البحث العلمي”.

تأثيرات على الأمراض الجلدية

كما أضاف السباك أن “الوشم قد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم أمراض جلدية مثل الصدفية والحزاز المسطح والتهاب الجلد التأتبي، خصوصًا لدى الأفراد الذين لديهم قابلية لـ ظاهرة “كوبنر”، حيث تظهر الآفات الجلدية في أماكن الجروح أو الخدوش”.

التخدير في عمليات التجميل

فيما يتعلق بالتخدير المستخدم في عمليات التجميل، أوضح السباك أن “التخدير يُعتبر آمناً نسبياً بفضل التطورات الطبية، ولكنه قد يترافق مع بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان والقيء والصداع أو التهاب الحلق في حالات التخدير العام”.

مضاعفات التخدير

وأفاد بأن هناك مضاعفات أقل شيوعًا لكنها قد تكون خطيرة في بعض الحالات، مثل الحساسية تجاه أدوية التخدير أو اضطرابات القلب والتنفس أو انخفاض ضغط الدم، إضافةً إلى بعض الحالات النادرة التي قد يحدث فيها استيقاظ المريض أثناء العملية.

الاعتبارات الصحية قبل العمليات

وأكد السباك أن “بعض الحالات الصحية قد تزيد من احتمالية حدوث مضاعفات التخدير، مثل أمراض القلب والرئة أو السكري غير المسيطر عليه أو أمراض المناعة أو السمنة المفرطة، فضلاً عن وجود تاريخ سابق للحساسية تجاه أدوية التخدير”.

اختيار المراكز الطبية

وشدد الاستشاري على أن “اختيار المراكز الطبية المتخصصة وإجراء الفحوصات اللازمة قبل أي إجراء تجميلي يُعتبران عاملين أساسيين يُساهمان في تقليل المخاطر وضمان سلامة المرضى والحصول على نتائج طبية آمنة.”