«اكتشف أسرار صناعة لعبة Clair Obscur: Expedition 33 من مطوريها»

«اكتشف أسرار صناعة لعبة Clair Obscur: Expedition 33 من مطوريها»

خلال مؤتمر Game Developers Conference هذا العام، قدم استوديو Sandfall Interactive لمحة عن الجوانب التقنية التي سهلت تطوير لعبة تقمص الأدوار Clair Obscur: Expedition 33، رغم أن فريقه يتكون من عدد محدود من المبرمجين. السر يكمن في أن الاستوديو اعتمد بشكل كبير على الأدوات المتاحة في محرك Unreal Engine، واستخدمها لبناء معظم ميزات اللعبة، مع عدم كتابة شيفرة خاصة به إلا في حدود ضيقة.

جلسة مميزة بتقنيات مبتكرة

قدم الاستوديو جلسة فريدة في المؤتمر بعنوان: “تقديم نطاق واسع من الميزات والمحتوى عندما يكون لديك أربعة مبرمجين فقط”. وفي عرض استمر ساعة، استعرض المدير التقني Tom Guillermin والمبرمج الرئيسي Florian Torres تفاصيل فنية دقيقة حول طريقة برمجة اللعبة التي حققت نجاحًا كبيرًا، ومع أن العرض كان تقنيًا بامتياز — حيث تناول تفاصيل متعلقة بواجهات الإبلاغ عن الأخطاء — إلا أنه قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء كل شيء بدءًا من نظام القتال القائم على الأدوار وصولاً إلى العالم المفتوح للعبة.

اعتماد كبير على Unreal Blueprints

في بداية الجلسة، كشف المبرمجان عن مفاجأة ملحوظة: فقد صُممت نحو 95% من أنظمة اللعب في Clair Obscur باستخدام أداة Unreal Blueprints، مما أثار دهشة الحضور. بحسب غيلرمين وتوريس، كتب الفريق المؤلف من أربعة أشخاص بشكل ضئيل جداً من شيفرة C++ أثناء تطوير اللعبة.

أداة Blueprints وأثرها

تُعد Blueprints أداة برمجة ضمن Unreal Engine، تسمح بربط عناصر جاهزة (Nodes) مع بعضها البعض لإنشاء أنظمة لعب معقدة دون الحاجة لكتابة شيفرة كثيرة، وهذا يسهل على المطورين ـ حتى الذين يملكون خبرة برمجية محدودة ـ تحويل أفكارهم إلى أنظمة لعب فعلية بسرعة، وهو ما كان ضروريًا لفريق Sandfall، حيث صمم نموذج اللعبة الأولي بواسطة مبرمج واحد فقط.

إيجابيات وسلبيات الطريقة المعتمدة

اعتمدت اللعبة بشكل كبير على Blueprints، حيث أوضح الفريق كيف تم بناء ميزات مثل المهارات وتعزيزات القتال باستخدام هذه الأداة، وقد قدم المطوران مزايا وعيوب هذا الأسلوب. في الجانب الإيجابي، جعلت Blueprints من السهل على المصممين تفعيل أفكارهم وساهمت في تعزيز استقرار اللعبة تقنيًا، ولكن في الجهة الأخرى، جعلت تصحيح الأخطاء (Debugging) أكثر تعقيدًا وسببت بعض المشاكل المتعلقة بإدارة الذاكرة، مما تطلب في بعض الأحيان كتابة شيفرة أصلية لتحسين الأداء وتجربة ميزات جديدة.

تفاصيل مثيرة

خلال الجلسة، تم الكشف عن سر طريف حول اللعبة: الشخصية Esquie لا تسبح فعليًا عند الوجود في الماء! حيث خُصص جزء من العرض لشرح كيفية تصميم عالم اللعبة بناءً على هذه الشخصية، وما نتج عن ذلك من تحديات تقنية تتعلق بالسباحة والطيران، وطبقًا للفريق، فإن Esquie يمشي فوق سطح مخفي بدلًا من السباحة، بالرغم من أن الشخصية تكون في وضع السباحة الافتراضي دائمًا، مما أدى إلى بعض الغموض حتى بالنسبة للحاضرين.

خلاصة الجلسة

في ختام الجلسة، أكد غيلرمين وتوريس على نقطة مهمة: لم يكن الهدف تقديم نموذج عالمي يتوجب على الجميع اتباعه، بل كانت الغاية توضيح كيف طوروا اللعبة وفق نهجهم الخاص، مع ضرورة العلم أن هذا الأسلوب ليس بالضرورة هو الحل الأمثل. ومع ذلك، ترك هذا العرض انطباعًا واضحًا بين الحضور، حيث كان بمثابة دعاية قوية لقدرات محرك Unreal Engine في تمكين الفرق الصغيرة من تطوير ألعاب ضخمة ومعقدة.

كاتب