«استراتيجية النووي تعزز إيمان كيم جونغ أون بحتمية القوة» حرب إيران تفتح آفاق جديدة للأمن النووي

«استراتيجية النووي تعزز إيمان كيم جونغ أون بحتمية القوة» حرب إيران تفتح آفاق جديدة للأمن النووي

Published On 10/3/202610/3/2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تشير كاريشما فاسواني، في مقال بجريدة بلومبيرغ، إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران قد تدفع كوريا الشمالية للتمسك أكثر ببرنامجها النووي، وقد تعزز هذه الأحداث قناعة قيادتها بأن امتلاك السلاح النووي يعد الضامن الرئيسي لبقاء الأنظمة الحاكمة، حيث قد يفسر كيم جونغ أون ما حصل في إيران كدليل جديد على أن الدول بلا قوة ردع نووية تصبح أكثر عرضة للهجوم أو محاولات إسقاط أنظمتها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقد أبرزت فاسواني، وهي كاتبة عمود في بلومبيرغ وتغطي السياسة الآسيوية مع تركيز خاص على الصين، إدانة بيونغ يانغ للهجمات على إيران باعتبارها عملاً عدوانياً غير قانوني، بينما بررت واشنطن تلك الضربات على أساس أن طهران كانت تقترب من تطوير سلاح نووي، رغم نفي إيران لذلك.

برنامج كوريا أكثر تقدما

وأوضحت الكاتبة أن البرنامج النووي لكوريا الشمالية أكثر تقدمًا بكثير من البرنامج الإيراني، حيث أجرت بيونغ يانغ عدة تجارب نووية، ويُعتقد أنها تمتلك عشرات الرؤوس الحربية النووية بالفعل، وترى أن الأزمة الإيرانية ستعزز الاعتقاد لدى القيادة الكورية الشمالية بأن الولايات المتحدة تستهدف الأنظمة المعادية التي لا تمتلك ترسانة نووية قوية.

كيم رفض مرارا الدخول في مفاوضات لنزع السلاح النووي، واستمر في توسيع برنامجه العسكري

مصير صدام والقذافي

وفي هذا السياق، يستحضر كيم مصير كلاً من الرئيس العراقي السابق صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث تستخدم وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية هذه الأمثلة لتأكيد أن الردع النووي هو السبيل الوحيد لتجنب مصيرهما، وقد حاولت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لسنوات دفع بيونغ يانغ للتخلي عن أسلحتها النووية من خلال العقوبات والضغوط الدولية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة.

كما رفض كيم مرارًا الدخول في مفاوضات لنزع السلاح النووي، واستمر في تعزيز برنامجه العسكري، ويُحتمل أن يرى الآن في التصعيد العسكري في الشرق الأوسط دليلاً على صحة نهجه في استمرار تطوير قدراته النووية.

كيم حاليا في موقع قوة

تؤكد الكاتبة أن كيم يتمتع حاليًا بموقع قوة نسبي، خصوصًا مع تعزيز علاقاته مع كل من روسيا والصين، حيث ساعده ذلك على تخفيف تأثير العقوبات الدولية، وقد عززت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري من خلال اتفاق دفاعي جديد في عام 2024، بينما تواصل الصين تقديم دعم اقتصادي ودبلوماسي هام لكوريا الشمالية، ويعتبر كيم أن ترسانته النووية ليست مجرد ورقة ضغط، بل هي ضمانة لبقاء نظامه واستمرار سلالة عائلة كيم في الحكم، وتشير تقديرات معهد ستوكهولم للسلام إلى أن كوريا الشمالية تمتلك حوالي 50 رأسًا نوويًا مع إمكانية إنتاج المزيد.

وفي ظل هذا الواقع، ترى الكاتبة أن الوقت قد حان لكي تعترف واشنطن وسول بإمكانية بقاء كوريا الشمالية دولة نووية بشكل دائم، وأن تتحولا إلى سياسة تقوم على الردع والتعايش المستقر بدلاً من التركيز فقط على نزع السلاح النووي، مع ضرورة الإبقاء على قنوات الحوار الدبلوماسي مفتوحة.