أكد ضابط بحري طلب عدم الكشف عن هويته، أن طاقم السفينة الهندية التي عبرت مضيق هرمز لم يُسمح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام، بناءً على تقرير من جهة موثوقة. وتبرز روايته طموحات إيران المعلنة في تنظيم حركة الملاحة بالمضيق، حيث تسعى لتأمين مرور السفن التي تعتبرها “صديقة” بينما تترك الأخرى في مهبّ المخاطر. هذه الأحداث تأتي في ظل تصعيد إيراني يثير مخاوف دولية كبيرة بشأن أمن الملاحة في المنطقة، خاصة مع تزايد الانتقادات حول دور طهران في تهديد خطوط الطاقة العالمية.
تفاصيل عبور السفينة
أثناء عبورها، أجرت السفينة اتصالاً لاسلكياً بالبحرية الإيرانية، التي طلبت معلومات دقيقة تتضمن علم السفينة واسمها وكذلك موانئ انطلاقها ووصولها، بالإضافة إلى جنسية الطاقم الذي كان يتكون بالكامل من البحارة الهنود، قبل أن تُوجه السفينة عبر مسار محدد مسبقاً. وذكر خبراء أن إيران “تسمح بمرور سفن معينة بعد التحقق منها، مما يعود بالفائدة المباشرة على طهران”، كما أوضح ذلك مختصون.
تجدر الإشارة إلى أن حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز. ومنذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير، تعرضت عدة سفن لهجمات صاروخية أو بواسطة طائرات مسيرة، ما أدى إلى وفاة بحارة وارتفاع تكاليف التأمين، إلى جانب تقارير تشير إلى زراعة ألغام بحرية في الممر.
قبل دخول المضيق، اتخذ طاقم الناقلة احتياطات للطوارئ، مما شمل تجهيز قوارب النجاة. ورغم ذلك، لم يقدم الضابط تفاصيل دقيقة حول مسار الرحلة، مشيراً إلى توقف تشغيل نظام التعريف الآلي (AIS) أثناء العبور. كما أوضح عدم القدرة على استخدام نظام تحديد المواقع (GPS) بسبب التشويش الواسع منذ بداية النزاع، مما أدى إلى إطالة فترة الرحلة.
انتظرت السفن التابعة للبحرية الهندية الناقلة على الجانب الآخر من المضيق لمرافقتها، حيث تم رفع العلم الهندي بوضوح قبل أن تستأنف السفينة رحلتها إلى الهند. وبناءً على بيانات الملاحة، تمكنت جهة التقارير من التحقق من بعض تفاصيل الرحلة، بما في ذلك نقاط الانطلاق والوصول. وفي المقابل، لم تتلقَ الجهات المختصة في الهند أي تعليق على هذه المسألة حتى الآن.
