أفادت تقارير من مسؤولين في البيت الأبيض بأن السيطرة على جزيرة خرج قد تسهم في إبراز حراسة الحرس الثوري الإيراني للإفلاس، مما يمكن أن يؤدي إلى إنهاء سريع للنزاع.
وأشار المسؤولون إلى أن إيران تقوم بتعزيز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج، تحضيراً لعملية عسكرية أميركية محتملة، إذ تقع هذه الجزيرة على بعد 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني، في الطرف الشمالي للخليج، و483 كيلومتراً تقريباً شمال غربي مضيق هرمز.
تتميز الجزيرة بمياهها العميقة، ما يسمح لرسو ناقلات النفط الكبرى التي لا تستطيع الاقتراب من السواحل الضحلة لإيران، وتتعامل الجزيرة مع حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية، لذا فإن الاستيلاء عليها سيتيح للولايات المتحدة قدرة كبيرة على تعطل تجارة الطاقة الإيرانية، مما سيُلحق ضغطاً هائلاً على الاقتصاد الإيراني الذي يُعتبر ثالث أكبر منتج ضمن منظمة أوبك.
الوضع الحالي
في منتصف مارس، شنت القوات الأميركية غارات على جزيرة خرج، حيث صرح الرئيس الأميركي بأن بلاده قد تمكنت من القضاء على جميع الأهداف العسكرية هناك، ليشير إلى أن البنية التحتية المتعلقة بالنفط قد تكون الهدف المقبل.
كما أفادت مصادر بأن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إرسال قوات برية إلى الجزيرة، مع توقع وصول وحدتين من مشاة البحرية إلى المنطقة نهاية الشهر، كما تُخطط وزارة الدفاع لإرسال العديد من الجنود جواً لتوفير خيارات إضافية للرئيس إذا قرر تنفيذ هجوم بري.
مسيّرات وألغام
رغم أنه من المحتمل أن تتمكن القوات الأميركية من السيطرة على الجزيرة بسرعة، إلا أن ذلك قد لا يؤدي إلى إنهاء سريع للحرب المرغوبة، حيث يُظهر الاستطلاع وجود معارضة بين الأميركيين للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تشير بعض التحليلات إلى أن الاستيلاء والاحتلال سيؤديان إلى اتساع نطاق الحرب وإطالتها، بدلاً من تحقيق انتصار هائل، حيث سيتعرض الجنود الأميركيون لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، بما في ذلك المسيرات الصغيرة المستخدمة بكثافة في أوكرانيا.
علاوة على ذلك، تفترض التحليلات أن إيران ستستخدم الهجمات كدعاية، خاصةً إذا نجحت في تكبيد القوات الأميركية خسائر، حيث من المتوقع أن تنشر مقاطع فيديو لتوثيق ذلك.
يأمل ترامب أيضاً في أن يدفع الاستيلاء على الجزيرة إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ما يمنح الولايات المتحدة ميزة في المفاوضات المستقبلية، لكن طهران قد تلجأ إلى زراعة المزيد من الألغام لاستهداف السفن، مما سيعقّد navigation بشكل أكبر في مياه تعاني بالفعل من الاضطراب.
القوات بحاجة إلى دعم
وفقاً لقائد سابق في القيادة المركزية الأميركية، يتطلب احتلال جزيرة خرج قوة تتراوح بين 800 إلى 1000 جندي، ولكن هؤلاء الجنود سيتطلبون دعماً لوجستياً يحتاج إلى حماية، مما يعني أنهم سيكونون في خطر كبير، لذا يُعَتبر الاستيلاء على الجزيرة قراراً معقداً، لكنه قابل للتنفيذ إذا كان هناك اضطرار لذلك.
