تحذير: يحتوي هذا التقرير على تفاصيل جنسية صادمة.
جوانا هاريسون، الناجية من اعتداءات جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، كانت دوماً تفضل عدم الحديث عن تجربتها المؤلمة. تعود أسباب صمتها إلى الشعور بالعار والخجل الذي يرافق الضحايا، وعندما تم تسريب اسمها ضمن وثائق حكومية أمريكية، قررت الخروج عن صمتها لتروي قصتها، حيث أكدت في برنامج “بي بي سي نيوزنايت” أنها شعرت بأنها لا تستطيع التنفس، وأن عليها أن تتحدث لتتمكن من استعادة أنفاسها من جديد.
جمعت حلقة برنامج “نيوزنايت” هاريسون مع أربع ناجيات أخريات للمرة الأولى، حيث تبادلن الدعم العاطفي وعبّرن عن مشاعرهن بينما نظرتن إلى صور قديمة تعود للفترة التي تعرّفن فيها إلى إبستين. خلال النقاش، تطرقن إلى ذكريات مؤلمة، منها الأحداث التي جرت في جزيرة إبستين الخاصة “ليتل سانت جيمس” ومزرعته في نيو مكسيكو، والتي اعتبروها مصدراً للعديد من التجارب المؤلمة والمريبة.
تسليط الضوء على هوية إحدى الناجيات
على الرغم من الإفراج عن ملايين الوثائق من وزارة العدل الأمريكية بشأن قضايا إبستين، إلا أن بعض المعلومات لم تُخفِ هوية الضحايا. ووجدت هاريسون نفسها في دائرة الضوء، وهي لم تتوقع أبداً أن يتم نشر اسمها. في حديثها، أوضحت أنها لم ترغب في ظهور وجهها في الإعلام بشكل متكرر وهو أمر يتسبب لها في معاناة جديدة.
ضمن تفاصيل قصتها، أكدت أنها التقت بإبستين عندما كانت تبلغ من العمر 18 عاماً، حيث بدأت العلاقة بجلسة تدليك، إلا أن الأحداث سرعان ما تحولت إلى اعتداءات نفسية وجسدية قاسية، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في حياتها، حيث أعربت عن شعورها بالتشوش وفقدان القدرة على التعبير.
خمس دول في خمسة أيام برفقة كلينتون وسبيسي وماكسويل
شاركت شونتاي ديفيز في برنامج “بي بي سي نيوزنايت” صورًا لم يسبق أن تم نشرها من رحلة مع إبستين إلى أفريقيا. تضمنت الصور لقطات له مع غيلين ماكسويل، المساعدة السابقة له، إلى جانب الممثل كيفن سبيسي والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، خلال ذات الرحلة. وأوضحت ديفيز أن تلك الفترة كانت مليئة بالتشويق، لكنها للأسف كانت أيضًا تمثل فترة من الألم والمعاناة التي وقعت خلف الكواليس.
مزرعة إبستين “المريبة” في نيومكسيكو
مع ظهور مزيد من الادعاءات في ملفات وزارة العدل، أعيد فتح التحقيق حول مزرعة إبستين “زورو رانش”، بعد أن كان قد تم إغلاقه سابقاً. أكدت ديفيز أن العديد من الأحداث الأليمة وقعت في تلك المزرعة، حيث شعرت في كثير من الأحيان بأنها محاصرة، ووصفته بكونه مكانًا مظلمًا ومقلقًا.
“أحب أن أملك أشياء ضد الناس”… إبستين قال ذلك لإحدى الناجيات
ضمن سياق حديثه، كان إبستين يحب إظهار علاقاته مع الشخصيات نافذة المصير، حيث تحدّث ديفيز عن كيفية اعتزازه بعلاقاته، بما في ذلك ذيوع سر إعطائه قرضًا ماليًا لأحد الشخصيات العامة. وقد تم تداول قصص عديدة حول سلوكياته الغريبة، لا سيما طرقه في التحكم بمن حوله ما دفع الناجيات للتساؤل عن أفعاله والأشخاص الذين كانوا على علم بما يحدث.
لم أعد أبتسم بالطريقة نفسها”… الأثر المستمر لإبستين
واجهت جينا-ليزا جونز وويني بيسانتي إبستين في سن مبكر، مما تسبب لهما في آثار نفسية صعبة تلازمهن حتى الآن. بيسانتي عبرت عن تجربة حياتها وكيف أثرت على إدراكها للواقع، بينما اعتبرت هاريسون تطورها منذ تلك الفترة مأساويًا، حيث لم تعد تستطع الابتسام بالشكل نفسه الذي كانت عليه في السابق. هذه الشهادات تفتح النقاش حول تأثير الاعتداءات التاريخية على الحياة اليومية للناجيات.
