عودة السل إلى السطح أكثر من 10 آلاف إصابة في أمريكا وزيادة القلق من التشخيص المتأخر

عودة السل إلى السطح أكثر من 10 آلاف إصابة في أمريكا وزيادة القلق من التشخيص المتأخر

عاد مرض السل ليكون من أخطر الأمراض المعدية على مستوى العالم بعد تراجع تأثير جائحة كوفيد-19. تشير الإحصائيات إلى أن السل لا يزال يمثل تهديدًا جسيمًا للصحة العامة، سواء على مستوى العالم أو في الولايات المتحدة، حيث تُبرز التحذيرات من أن التشخيص المتأخر أو الخاطئ يسهمان في تفشي المرض وصعوبة العلاج. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا يزال السل من الأسباب الرئيسية للوفيات بسبب الأمراض المعدية، مع تسجيل 10.7 مليون حالة إصابة عالمية و1.25 مليون وفاة في عام 2024.

السل في الولايات المتحدة

أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتسجيل 10,260 حالة سل جديدة في الولايات المتحدة خلال عام 2025، بمعدل 3.0 حالات لكل 100,000 نسمة. سجلت ولاية نيويورك 967 حالة، مما يعكس استمرار المرض بمستويات مرتفعة، رغم الجهود المبذولة للحد منه. على الرغم من ذلك، تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي الحالات في عام 2025 شهد انخفاضًا بنسبة 1% عن عام 2024، مما يجعل فكرة “الزيادة المستمرة” بحاجة إلى مراجعة.

طرق انتقال المرض وأعراضه

يصيب السل عادة الرئتين، لكنه قد يؤثر أيضاً على الكلى أو العمود الفقري أو الدماغ، وينتقل عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب. توضح مراكز السيطرة على الأمراض أن هناك فرقًا بين السل النشط، الذي يسبب أعراضًا ويمكن أن ينقل العدوى، والسل الكامن الذي تظل فيه البكتيريا خاملة من دون أعراض، مع احتمالية تطورها إلى مرض نشط إذا ضعفت المناعة. تقدر CDC أن ما يصل إلى 13 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من العدوى الكامنة.

أعراض السل النشط

تشمل أعراض السل النشط الحمى، التعرق الليلي، فقدان الوزن، التعب، السعال المستمر، وألم الصدر. في الحالات المتقدمة قد يظهر سعال مصحوب بالدم، وهو دليل على إصابة الرئتين. تكمن الخطورة في أن هذه الأعراض قد تشبه حالات مرضية تنفسية شائعة، مما قد يؤدي إلى تأخير تشخيص المرض والعلاج، وهو ما يزيد من فترة العدوى ويعزز احتمال تطور مقاومة البكتيريا للأدوية، وفقًا للتوصيات السريرية الصادرة عن CDC.

طرق العلاج والتحديات

يبقى العلاج ممكنًا في معظم الحالات عن طريق استخدام مضادات حيوية لفترات طويلة، ولكن الالتزام بخطة العلاج يمثل تحديًا كبيرًا. تظهر بيانات CDC أن عدد حالات مقاومة دواء الإيزونيازيد بلغ 589 حالة في عام 2023، بما في ذلك 100 حالة من السل المقاوم للأدوية المتعددة، مما يضاعف من تعقيد جهود المكافحة والحد من انتشار المرض.