تصريحات صادمة ومثيرة لقائد البحرية الملكية البريطانية.. شاهد ماذا قال؟

تصريحات صادمة ومثيرة لقائد البحرية الملكية البريطانية.. شاهد ماذا قال؟

قال الجنرال السير جوين جينكيز، قائد البحرية الملكية البريطانية، في تصريحات نقلتها صحيفة “الإندبندنت” مطلع الشهر الجاري، بأن القوات البحرية للمملكة المتحدة ليست جاهزة لخوض حرب عالية الكثافة في الوقت الراهن.

وكشف جينكيز أن التحقيقات الدفاعية التي أجريت العام الماضي تؤكد أن الوصول لمستوى الجاهزية المطلوب لن يتحقق قبل نهاية العقد الحالي (عام 2030).

ورغم تأكيده على قدرة البحرية على تنفيذ عمليات متقدمة وتنفيذ الأوامر العسكرية إذا طُلب منها ذلك، إلا أنه شدد على وجود “عمل كثير يتعين القيام به” لسد الثغرات في الترسانة والقدرات القتالية البريطانية، وهو ما يفسر تحفظ لندن على الانخراط العسكري المباشر في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

ترامب يهاجم لندن بحدة

وشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المملكة المتحدة عبر منصة “تروث سوشيال”، رداً على رفضها إرسال سفن حربية لدعم عملية “الغضب الملحمي”.

ووصف ترامب الموقف البريطاني بالمتخاذل، موجهاً رسالة قاسية للحكومة البريطانية مفادها أن الولايات المتحدة لن تستمر في حماية مصالح الدول التي لا تشاركها أعباء الحرب.

وخيّر ترامب لندن بين شراء وقود الطائرات من الولايات المتحدة بأسعارها، أو التحلي بالشجاعة والذهاب إلى مضيق هرمز للاستيلاء عليه وتأمين احتياجاتها النفطية بمفردها، مؤكداً أن “الجزء الأصعب من تدمير إيران قد انتهى”، وعلى الحلفاء الآن تعلم كيفية الدفاع عن أنفسهم دون الاعتماد على واشنطن.

البحرية الملكية تحت مقصلة “هيجسيث”

كما انضم وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إلى موجة الانتقادات الموجهة للندن، واصفاً البحرية الملكية البريطانية بـ “البحرية الورقية” أو الضعيفة، لعدم تقديمها الدعم اللازم في العمليات العسكرية ضد إيران.

ويرى البنتاغون أن غياب السفن البريطانية عن المشاركة في تأمين الممرات المائية الحيوية بمضيق هرمز يمثل طعنة في ظهر التحالف الأطلسي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي أدت لإغلاق المضيق وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وتضع هذه الانتقادات العلنية ضغوطاً هائلة على رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي يحاول موازنة النقص في القدرات العسكرية مع الرغبة في الحفاظ على “العلاقة الخاصة” مع واشنطن.

أزمة جاهزية شاملة في الناتو

وفي محاولة لتخفيف حدة الضغط، صرح السير جوين جينكيز بأن المملكة المتحدة ليست الدولة الوحيدة غير المستعدة للحرب، مشيراً إلى أن العديد من حلفاء الناتو يعانون من تأخر مماثل في سباق الاستعداد العسكري.

وأكد جينكيز أن هذا الواقع العصيب يتطلب عملاً جماعياً لإعادة بناء القدرات الدفاعية، محاولاً طمأنة الرأي العام بأن الحلف لا يزال يمتلك موارد هائلة رغم النقص في الجاهزية الفورية.

ومع ذلك، تعكس هذه التصريحات عمق الأزمة التي يواجهها الناتو في ظل إدارة ترامب الثانية، حيث باتت الالتزامات الدفاعية التقليدية محل تشكيك، وأصبح “الاستقلال العسكري” مطلباً ملحاً للأوروبيين لمواجهة تهديدات المستقبل.