تقرير يكشف كيف يخطط ” التنين الصيني” للإستفادة من أخطاء ترامب؟.. البداية من حرب إيران

تقرير يكشف كيف يخطط ” التنين الصيني” للإستفادة من أخطاء ترامب؟.. البداية من حرب إيران

قال تقرير صادر عن مجلة “إيكونوميست” البريطانية، أن القيادة الصينية تنظر إلى الحرب الحالية على إيران باعتبارها فرصة ذهبية لترك الولايات المتحدة، خصمها الأول، ترتكب أخطاءً استراتيجية جسيمة قد تكلفتها مكانتها العالمية،  وأوضحت المجلة أن بكين تتبنى استراتيجية “المراقب الصامت”، مستلهمة مقولة نابليون بونابرت الشهيرة: “لا تقاطع عدوك أبدًا عندما يرتكب خطأً”، حيث يرى المسؤولون الصينيون أن الانغماس الأمريكي في صراع عسكري جديد ومعقد سيسرع من وتيرة تراجع الهيمنة القطبية الواحدة ويمنح الصين مساحة أوسع لفرض نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي كقوة “داعية للسلام” في مرحلة ما بعد الحرب.

هل فشلت الحرب في إخضاع “التنين الصيني”؟

وأشارت “إيكونوميست” إلى أن مؤيدي الحرب في واشنطن كانوا يأملون أن تؤدي ضرب إيران إلى إضعاف طموحاتها النووية وتغيير وجه الشرق الأوسط، بل والذهاب أبعد من ذلك عبر إخضاع الصين الصاعدة من خلال إثبات أن السيطرة الأمريكية على تدفقات النفط تجعل بكين عرضة للخطر.

إلا أنه وبعد مرور أكثر من شهر على بدء العمليات العسكرية، يبدو هذا المنطق “متغطرساً ومضللاً” بحسب وصف المجلة؛ فبدلاً من ردع الصين، أظهرت الحرب قدرة بكين على ضبط النفس والتركيز على رؤية الرئيس شي جين بينج التي تعطي الأولوية للأمن القومي، مما أحرج الرواية الأمريكية التي كانت تراهن على تردد الصين أو عجزها عن حماية حلفائها في المنطقة.

فرص ما بعد الصراع

ونقلت المجلة عن دبلوماسيين وباحثين في بكين أن الحرب تُعد “خطأً أمريكياً فادحاً” سيعيد توجيه الموارد الأمريكية بعيداً عن منطقة المحيطين الهادئ والهندي، وهو ما يخدم المصالح الصينية بعيدة المدى.

ويتوقع الخبراء الصينيون أن يتيح السلام، حين يحل، فرصاً هائلة للصين لاستغلالها في مشاريع إعادة الإعمار وتعزيز الشراكات الطاقية، مستفيدة من التذمر العالمي تجاه “العدوان الأمريكي” وتأثيراته المدمرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وتعزز هذه الرؤية من ثقة بكين في نهجها الذي يوازن بين الحذر الدبلوماسي وبناء التحالفات الاقتصادية العميقة مع الدول المتضررة من السياسات الغربية.