نجح لاعبي أتلتيكو مدريد في حصد فوزاً استراتيجياً غاية في الأهمية على مضيفه برشلونة بنتيجة 2-0، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم الأربعاء الثامن من أبريل 2026، ونجح المدرب دييغو سيميوني في قراءة اللقاء ببراعة، مستغلاً النقص العددي في صفوف الفريق الكتالوني ليحقق أفضلية مريحة قبل موقعة الإياب، وتأتي هذه النتيجة بمثابة “رد اعتبار” لأتلتيكو مدريد الذي خسر مواجهة الدوري الأخيرة أمام برشلونة، ليعود من قلب العاصمة الكتالونية بنصر يقربه بشدة من المربع الذهبي لأمجد الكؤوس الأوروبية.
دراما الشوط الأول
واتسم الشوط الأول بإثارة بالغة وتقلبات دراماتيكية؛ حيث ظن ماركوس راشفورد أنه منح التقدم لبرشلونة في الدقيقة 18، قبل أن يتدخل “الفار” لإلغاء الهدف بداعي التسلل.
ومع اقتراب صافرة النهاية، شهدت الدقيقة 44 نقطة التحول المحورية بتلقي المدافع الشاب “باو كوبارسي” بطاقة حمراء مباشرة بعد عرقلته لمهاجم أتلتيكو في وضع انفراد.
ومن الركلة الحرة الناتجة عن الخطأ، انبرى النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز للتنفيذ، مسدداً كرة سكنت الشباك بطريقة مميزة في الدقيقة 45، ليخرج الضيوف متقدمين بالنتيجة وبالعدد.
سورلوث يطلق رصاصة الرحمة
ورغم محاولات المدرب الألماني هانز فليك لإعادة التوازن لفريقه في الشوط الثاني، إلا أن أتلتيكو مدريد استغل المساحات الناتجة عن الاندفاع الهجومي لبرشلونة.
وفي الدقيقة 70، نجح المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث في حسم المباراة بتسجيل الهدف الثاني، مستفيداً من تمريرة دقيقة وضعت دفاع البارسا المجهد في موقف صعب.
وبهذا الهدف، أمن أتلتيكو مدريد انتصاره وسط ذهول جماهير “كامب نو”، التي رأت فريقها يتعثر بعد سلسلة من النتائج المبهرة كان آخرها اكتساح نيوكاسل يونايتد في الدور السابق.
هل تنجح ماكينات فليك في “ريمونتادا” العودة؟
وبهذه النتيجة، يدخل برشلونة مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل في مدريد تحت ضغط هائل، حيث يحتاج للفوز بفارق ثلاثة أهداف لضمان التأهل، في مهمة تبدو شبه مستحيلة أمام “جدار” سيميوني الدفاعي.
في المقابل، يمتلك أتلتيكو مدريد كافة الأوراق الرابحة، معززاً باستقرار فني ودفعة معنوية هائلة بعد إيقاف سلسلة انتصارات برشلونة (8 انتصارات في آخر 9 مباريات).
وستكون العاصمة الإسبانية مدريد على موعد مع قمة كروية لا تقبل القسمة على اثنين، لتحديد هوية المتأهل إلى نصف النهائي في موسم يشهد تنافسية أوروبية غير مسبوقة.
