عقد وزير النقل اجتماعًا موسعًا مع وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بحضور عدد من قيادات الوزارتين لمناقشة تنظيم نظام النقل في المجتمعات العمرانية الجديدة وربطه بوسائل النقل الجماعي المختلفة، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التكامل بين مشروعات التنمية العمرانية ومعايير النقل الجماعي الحديثة الصديقة للبيئة، لتسهيل حركة تنقل المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.
تشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي
استعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة بين الوزارتين لتنظيم النقل الجماعي داخل المدن العمرانية الجديدة، من خلال توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة وعصرية تقدم أفضل خدمات للمواطنين، مع ربط هذه الوسائل بالنقل الجماعي الحديث مثل القطار الكهربائي الخفيف، والمونوريل، والأتوبيس الترددي. ويهدف ذلك إلى تحقيق سهولة الانتقال بين المدن الجديدة والمناطق القائمة، وتحفيز المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي، خاصة في إطار الخطة الشاملة التي تنفذها الحكومة لتحقيق أسس التخطيط العمراني المتكامل، من خلال التنسيق المسبق بين مخططات التنمية العمرانية وشبكات النقل الجماعي، لضمان تحديد مواقع محطات النقل وفقًا للكثافات السكانية والأنشطة المختلفة، وبالتالي تحقيق أعلى معدلات الإتاحة وسهولة الوصول للمواطنين.
دعم النمو العمراني المستدام
أثنى وزير النقل على التعاون المستمر بين وزارتي النقل والإسكان، مؤكدًا أن هذا التنسيق يعزز التكامل بين منظومة النقل والتنمية العمرانية في الجمهورية، مما يساهم في تقديم مستويات خدمة مميزة للمواطنين. ويعتبر النقل الجماعي الحديث مثل المونوريل والقطار الكهربائي الخفيف والأتوبيس الترددي من العناصر الأساسية في تطوير المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث يسهم بشكل ملحوظ في تحسين التنقل، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، مما يضمن بيئة حضرية متكاملة تلبي احتياجات الحاضر والمستقبل.
تسهيل حركة الأفراد
تساهم وسائل النقل الجماعي في تقليل الانبعاثات الملوثة، مما يدعم الاستدامة البيئية ويخفف من الآثار السلبية للتغير المناخي، كما توفر ربطًا فعالًا بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية، مما يسهل الوصول إلى الخدمات والمرافق الأساسية. وبالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الوسائل من التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تسهيل حركة الأفراد، وتحسين جودة الحياة، وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يساهم في القضاء على النقل العشوائي من خلال توفير وسائل نقل آمنة وتنظيم حركة المرور للحد من الازدحام وزيادة مستوى السلامة على الطرق.
من جهتها، أعربت وزيرة الإسكان عن تقديرها للتعاون القائم مع وزارة النقل، مشيدة بالتنسيق المستمر بين الجانبين في تنفيذ المشاريع المشتركة. وأكدت على ضرورة تعزيز أطر التعاون لتحسين نظام النقل داخل المدن الجديدة، وربطه بوسائل المواصلات العامة، وتنظيم هذه الخدمات بما يضمن سهولة تنقل السكان وكفاءة التشغيل. وأشارت إلى أهمية الاستمرار في التخطيط المتكامل بين الوزارتين لتحقيق الربط الفعّال بين التجمعات العمرانية وشبكات النقل الجماعي، بما يسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين وينسجم مع خطط الدولة للتوسع العمراني المستدام.
في ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز آليات التعاون والتنسيق بين الوزارتين، بهدف تأسيس كيان مشترك يعمل على إدارة وتشغيل وسائل النقل المتنوعة داخل المدن الجديدة على مستوى الجمهورية.
