زلزال في البيت الأبيض وميلانيا تثير الجدل بإعادة فتح ملف فضيحة إبستين

زلزال في البيت الأبيض وميلانيا تثير الجدل بإعادة فتح ملف فضيحة إبستين

أعادت ميلانيا ترامب، سيدة الولايات المتحدة الأولى، فتح ملف قضية جيفري إبستين بعدما أدلت بتصريحات مفاجئة في البيت الأبيض، حيث نفت ارتباطها بإبستين، الشخص المدان بجرائم جنسية والذي توفي في السجن.

في مؤتمر صحفي غير متوقع، أكدت ميلانيا ترامب قائلة: “يجب أن تتوقف الأكاذيب التي تربطني بإبستين. الأشخاص الذين ينشرون الأكاذيب عني يفتقرون إلى المعايير الأخلاقية والاحترام”، وأشارت إلى أن هذه المزاعم تهدف فقط لتشويه سمعتها، موجهة اللوم لأشخاص “حاقدين وذوي دوافع سياسية” الذين عرضوا تلك الادعاءات، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية في حال استمرار انتشارها.

لم يُعرف السبب الدقيق وراء هذا الإعلان المفاجئ، كما لم يتمكن الصحفيون الحاضرون من طرح أي أسئلة. اعتبر البعض تصريحات ميلانيا تدخلاً غير تقليدي في فضيحة لاحقت زوجها الرئيس دونالد ترامب، الذي حاول، في وقت سابق، التقليل من شأن هذه القضية، حيث قال في فبراير: “أعتقد أنه حان الوقت للتركيز على شيء آخر”.

ظهور هذه القضية مجددًا من قبل ميلانيا يثير التساؤلات حول دوافعها، خاصةً بعد غيابها عن عناوين الأخبار بسبب الحرب المستمرة في إيران.

لقاء غير متوقع

خلال حديثها، تطرقت ميلانيا إلى صورة تجمعها وزوجها دونالد ترامب مع إبستين، وذكرت أنها التقت ترامب بشكل مستقل وعفوي في حفلٍ بنيويورك عام 1998، أي قبل عامين من معرفتها بإبستين. وأكدت قائلة: “أنا لست ضحية لإبستين، ولم يعرفني على دونالد ترامب”، مضيفة أنها لم تكن لها أي علاقة بإبستين أو شريكته المدانة غيلاين ماكسويل، وأن لقاءها بها اقتصر على بعض المراسلات العابرة، ولم تكن على علم بجرائمها. كما أن ميلانيا أوضحت أنها لم تكن صديقة لإبستين ولم تحضر جزيرته أو تستقل طائراته، مشيرة إلى أنها ودونالد كانت تُدعيان بنفس الفعاليات مع إبستين من حين لآخر بسبب دائرة المعارف المشتركة في نيويورك وبالم بيتش.

كما دعت ميلانيا إلى تنظيم جلسة استماع عامة للناجيات من اعتداءات إبستين، مؤكدة على أهمية منحهن فرصة لإيصال تجاربهن. بعد حديثها القصير، حصلت ميلانيا على دعم من بعض أعضاء الكونغرس، حيث دعا النائب الديمقراطي إلى ضرورة جلسة استماع علنية، بينما عارض ذلك النائب الجمهوري الذي اعتبر أن الضحايا قد حصلوا على الفرصة للإدلاء بشهاداتهم، مطالبًا بإجراء تحقيق جنائي.

التوقيت والامتعاض

أفاد مستشار ميلانيا أن تصريحها جاء بسبب نفاد صبرها تجاه الأكاذيب المنتشرة، وأشار متحدث باسمها إلى أن الفريق المعاون كان على دراية بنواياها، رغم عدم صدور إعلان مسبق حول تلك القضية. كما لم يتناول البيت الأبيض الموضوع سابقًا، ولكن تصريحاتها أدرجت في جدول أعمال البيت الأبيض.

يبدو أن حديث السيدة الأولى قد أثار الدهشة حتى بين المقربين، بما في ذلك الرئيس ترامب، الذي أفاد بأنه لم يكن على علم بإدلاء زوجته بهذا البيان. هذا الأمر قد جذب الأنظار مجددًا، خاصةً أن الفضائح قد تراجعت في الفترة الأخيرة وسط الانشغالات الأخرى مثل النزاع الجاري في إيران.

أبعاد جديدة للتصريحات

توقيت ظهور هذه التصريحات أثار العديد من التساؤلات، إذ يعتقد بعض المراقبين أنه يبدو غير مبرر، خصوصًا أن ميلانيا لم تكن موضوع التحقيقات حتى الآن، مما دفع البعض للاعتقاد بأنها قد تستغل هذه الفرصة لاستباق أي تصريحات قادمة. كما أن النهج الذي اتبعته لا يتوافق مع الاستراتيجيات المتبعة من قبل البيت الأبيض في التعامل مع القضية، إذ كان هناك محاولة للتقليل من أهمية الأسئلة المتعلقة بالرئيس. جهود إدارة ترامب تمحورت حول حماية الرئيس من الفضيحة، الأمر الذي جعل تصريحات ميلانيا تثير العديد من علامات الاستفهام حول توقيتها ومغزاها.

وفي سياق متصل، أبدى بعض الإعلاميين آرائهم حول إمكانية وجود دلالات شخصية في هذا التوقيت، مشيرين إلى تجارب مشابهة في الماضي. إذ أثار الإعلامي الأمريكي تساؤلات حول احتمالية وجود تباينات في العلاقة بين ميلانيا وترامب، مشبهًا الوضع بالتغيرات التي حصلت في علاقة بيل غيتس وزوجته.

في الختام، فإن الأحداث الأخيرة قد أعادت طرح الكثير من علامات الاستفهام حول قضية إبستين وعلاقتها بالبيت الأبيض، مما يجعل الرؤية المستقبلية لهذه العلاقة محاطة بالغموض.