دراسة جديدة تكشف العلاقة البيولوجية بين التوحد وفرط الحركة في الدماغ

دراسة جديدة تكشف العلاقة البيولوجية بين التوحد وفرط الحركة في الدماغ

كشفت الأبحاث الأخيرة عن ارتباط بيولوجي عميق بين اضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وهو ارتباط يتجاوز حدود التصنيفات التقليدية، مما يوحي بأن الفهم الحالي لكيفية تأثير هاتين الحالتين على الدماغ قد يكون غير كافٍ.

وفقًا للدراسة، فإن شدة الأعراض التوحدية تعتبر العامل الأكثر تأثيرًا في تنظيم نشاط الدماغ، حتى في الأطفال الذين لا يحملون تشخيصًا رسميًا للتوحد، ولكن تظهر عليهم سمات مشابهة. 

أظهرت النتائج أن أنماط الاتصال العصبي، وخاصة في الشبكات المسؤولة عن التفكير الاجتماعي والوظائف التنفيذية، تختلف بشكل ملحوظ في الأطفال الذين يعانون من أعراض توحد أكثر حدة، بغض النظر عن التشخيص، سواء كان توحدًا أو ADHD. 

تشير الأدلة إلى أن تطور هذه الشبكات العصبية لا يسير وفق النمط التقليدي، حيث من المتوقع أن تنخفض الروابط بينها مع النضج. لكن الدراسة توضح أن بعض الأطفال قد يفشلون في تحقيق هذا الانخفاض، مما يعكس مسارات تطور دماغية مختلفة. 

كما أظهرت الأبحاث وجود تقاطع بين أنماط الاتصال العصبي والنشاط الجيني المرتبط بتطور الدماغ، حيث تم الكشف عن وجود جينات محددة ترتبط بكل من التوحد وADHD، مما يعزز الفرضية حول وجود أساس بيولوجي مشترك. 

تم الاعتماد على تقنيات متقدمة، تشمل تصوير الدماغ وتحليل التعبير الجيني، لخلق صلة بين الأنماط العصبية والأسس الجينية، مما ساعد في تسليط الضوء على هذه الروابط المعقدة. 

تشير النتائج إلى أن التركيز على شدة الأعراض قد يكون أكثر فائدة لفهم الاضطرابات النمائية، ما يفتح أفقًا لعلاج وتشخيص أكثر تخصيصًا يعتمد على الخصائص الدماغية الفردية. 

يتطلع العلماء إلى أن تسهم هذه النتائج في تغييرات جوهرية في طريقة إدراك التوحد وADHD، بالانتقال من التصنيفات التقليدية إلى نموذج يرتكز على الأسس البيولوجية والوظيفية لكل حالة. 

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.