اكتشاف جديد يفسر أسباب فشل أدوية السرطان المبتكرة رغم نجاحها في التجارب المخبرية

اكتشاف جديد يفسر أسباب فشل أدوية السرطان المبتكرة رغم نجاحها في التجارب المخبرية

اكتشف الباحثون في معهد ماكس بلانك لعلم المناعة والتخلق عاملاً محتملاً وراء التباين الكبير بين النتائج المذهلة لبعض أدوية السرطان في المختبر وفشلها النسبي عند تطبيقها على المرضى.

تستند هذه الدراسة إلى العلاجات المعروفة بمثبطات BET، والتي كانت تعتبر لفترة طويلة علاجًا واعدًا، نظرًا لقدرتها على استهداف بروتينات تنشط الجينات المرتبطة بنمو الأورام. وعلى الرغم من نجاحها في التجارب المخبرية، إلا أن فعاليتها في السياق السريري كانت محدودة وغير متوقعة.

أوضح الباحثون أن هذا قد ينجم عن فهم غير دقيق لوظيفة بروتينات BET، تحديدًا البروتينات BRD2 وBRD4، التي كان يُعتقد سابقًا أنها تؤدي ذات الدور داخل الخلية، لكنه تبين لاحقًا أنهما يختلفان بشكل كامل في آلية عملهما.

بينما يلعب BRD2 دورًا أساسيًا في التحضير للجينات وتنظيم العناصر اللازمة لبدء نشاطها، فإن BRD4 يأتي لاحقًا ليكمل الخطوة النهائية التي تُطلق النسخ الجيني. هذا الاختلاف الطفيف يعني أن استهداف البروتينين في نفس الوقت قد يُعقد العملية البيولوجية دون أن يعطلها بفاعلية.

تشير الدراسة إلى أن الأدوية الحالية التي تثبط بروتينات BET بوجه عام يمكن أن تؤثر على مراحلتين مختلفتين من العملية في وقت واحد، مما يؤدي إلى نتائج غير متوقعة ويقلل من فعالية العلاج.

كما استعرض الباحثون تعقيد دور بروتين BRD2، حيث يساعد في تنظيم تجمعات جزيئية داخل الخلية تسهم في بداية النسخ الجيني، مما يجعله عنصرًا رئيسيًا في “تهيئة المسرح” قبل بدء نشاط الجينات السرطانية.

تفتح هذه النتائج آفاقًا لتطوير جيل جديد من العلاجات الأكثر دقة، والتي تستهدف كل بروتين على حدة بدلاً من التعامل معها ككتلة واحدة، مما قد يُحسن من فعالية العلاج ويقلل من الآثار الجانبية المصاحبة.

يأمل العلماء أن يساهم هذا الفهم الجديد في تحسين تصميم أدوية السرطان مستقبلاً، بحيث تكون أكثر قدرة على التنبؤ باستجابة المرضى للعلاج.

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل الاجتماعي.