دراسة جديدة تكشف العلاقة بين السجائر الإلكترونية والإصابة بالسرطان

دراسة جديدة تكشف العلاقة بين السجائر الإلكترونية والإصابة بالسرطان

كشفت دراسة حديثة من أستراليا عن نتائج مثيرة للقلق حول السجائر الإلكترونية، حيث أفادت بأنها قد تكون “مسرطنة”. هذه النتائج تدعم الجهود الجادة التي يبذلها وزير الصحة الفيدرالي، الذي يسعى لحظر النكهات المرتبطة بمخاطر التبخير، التي قد تكون غير المدرك للمستخدمين.

بينما كانت هناك دراسات سابقة تربط بين التبخير في مرحلة المراهقة وظهور مشاكل تنفسية مثل الربو، فإن النتائج الجديدة تشير إلى أخطار أكبر؛ إذ تُظهر أن السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين قد تشكل خطرًا على الإصابة ببعض أنواع السرطان، وبالأخص في الرئة والفم، بغض النظر عن تناول التبغ التقليدي.

تغيرات في الأنسجة والخلايا

استندت هذه الدراسة إلى مراجعة شاملة لأكثر من مائة دراسة سابقة، مما يوفر أدلة قوية على التأثيرات السلبية لممارسات التبخير على خلايا وأنسجة الفم والرئتين. وقد أشار الباحثون إلى وجود تغيرات واضحة تثير القلق في هذه الأنسجة نتيجة استنشاق البخار.

أدلة مختبرية وسريرية

قام البحث بجمع بيانات من ثلاثة مصادر رئيسية:

  • بيانات من البشر، حيث تم رصد مؤشرات حيوية تتعلق بتلف الحمض النووي والإجهاد التأكسدي.
  • تجارب على الحيوانات، أظهرت أن الفئران المعرضة للسجائر الإلكترونية تطور أورامًا رئوية.
  • تحليلات مختبرية كشفت عن وجود مركبات متطايرة ومعادن ثقيلة تُعتبر مسرطنة في السوائل والرذاذ.

الجهود البلجيكية لمواجهة المخاطر

في بلجيكا، حيث يُستخدم شخص من كل ستة شباب السجائر الإلكترونية، يسعى وزير الصحة إلى حظر جميع النكهات ما عدا نكهة التبغ، مؤكدًا أن السجائر الإلكترونية تُعتبر أداة من قبل صناعة تسعى لتسويق النيكوتين للجيل الجديد. وقد دعا المجلس الأعلى للصحة في بلجيكا إلى تعزيز الرقابة، وفرض معايير للتغليف وعدم استخدام الألوان التجارية، بالإضافة إلى تكثيف التحذيرات حول المخاطر الصحية لاستخدام هذه الأجهزة.

أكد الخبراء على أهمية توخي الحذر وأن السجائر الإلكترونية ليست وسيلة موثوقة للإقلاع عن التدخين، وينبغي استخدامها كخيار أخير بعد محاولة استخدام بدائل النيكوتين التقليدية، نظرًا للمخاطر المرتبطة بها.