انتشار بخاخات تسمير الأنف يثير مخاوف من خطر الإصابة بالسرطان

انتشار بخاخات تسمير الأنف يثير مخاوف من خطر الإصابة بالسرطان

مع دخول فصل الصيف، تزداد شغف الناس بطرق الحصول على لون برونزي للبشرة بسرعة. ومع ذلك، يحذر خبراء الجلد من أن بعض هذه الطرق قد تشمل مخاطر صحية جسيمة، وخاصة استخدام بخاخات الأنف المروّج لها لتسريع التسمير.

رغم المعايير العلمية التي تثبت مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية، ينتشر الكثير من المعلومات المضللة حول التسمير عبر منصات التواصل الاجتماعي. في السنوات الأخيرة، ظهر الكثير من الاتجاهات المثيرة للجدل، مثل “الكالو الشمسي” أو الوشوم الناتجة عن التسمير، التي تعتمد على ترك مناطق من الجلد دون حماية لتكوين أشكال داكنة.

المخاطر المحتملة لبخاخات الأنف

القلق الأكبر، وفقاً للأكاديمية الإسبانية للأمراض الجلدية والتناسلية، يتعلق ببخاخات الأنف التي غالباً ما تُسوق بنكهات فاكهية وتبدو آمنة. وتحذر الأكاديمية من أن هذه المنتجات قد تحمل آثاراً جانبية خطيرة.

توضح المختصّة أن بعض تلك البخاخات تحتوي على مادة ميلانوتان، وهي مادة صناعية غير مصرح بها. تعمل هذه المادة على تعزيز إنتاج الميلانين عبر نظام ميلانوكورتي، ما قد يؤدي إلى فرط التصبغ أو تسميرٍ مفرط. ومع ذلك، فإن الأساس البيولوجي لهذا التأثير لا يعني أن هذه المنتجات آمنة أو خاضعة للرقابة.

تشير المختصّة إلى أن استخدام هذه المواد قد يترافق مع آثار جانبية تشمل الغثيان، الصداع، التعب، والقيء، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وتغيرات في الشامات. كما تم توثيق حالات شهدت اسوداد شامات موجودة مسبقاً وظهور شامات جديدة بشكل غير متوقع، بل وحتى تغيرات غير طبيعية بعد استعمال هذه المنتجات.

العلاقة بين ميلانوتان II وخطر الميلانوما

تشير التقارير العلمية إلى ارتباط استخدام ميلانوتان II ببعض حالات الميلانوما، أخطر أنواع سرطان الجلد. كما تم طرح تساؤلات حول ارتباط بخاخ الأنف بهذه المادة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الفم.

تؤكد المختصّة أن “التسمير الصحي” غير موجود. توصي بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس من خلال البحث عن الظل، والابتعاد عن أشعة الظهيرة القوية، وارتداء الملابس الواقية، والنظارات، والقبعات، فضلاً عن استخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 على الأقل، وإعادة وضعه كل ساعتين.

كبديل أكثر أماناً، يُفضل استخدام مستحضرات التسمير الذاتي التي تمنح لوناً جذاباً للبشرة دون الحاجة للتعرض للشمس، مع التأكيد على ضرورة استخدام واقي الشمس كخطوة أساسية.