عقد اتحاد أصحاب المعاشات اجتماعاً موسعاً لمناقشة الخطوات الضرورية التي يجب اتخاذها لتحقيق مطالبهم المشروعة، والتي تشمل المطالبة بمساواتهم بالحد الأدنى للأجور الذي بلغ 8000 جنيه شهرياً، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون الزيادة الدورية للمعاشات بفارق 20% كحد أدنى، بدلاً من الحد الأقصى 50% المتبع حالياً، نظراً لضعف المعاشات وارتفاع الأسعار.
كما طالبوا بزيادة الفوائد على الأقساط المستحقة للحكومة للتأمينات، والتي تبلغ 890 مليار جنيه، وهي أموال تخص أصحاب المعاشات والمستفيدين. وقد تم الاتفاق بناءً على القانون 148 على سداد هذه المبالغ على أقساط سنوية لمدة 50 عاماً، والتي تم تمديدها إلى 55 عاماً، بينما تسدد الحكومة بفائدة لا تتجاوز 7%، على الرغم من أنها تقترض من البنوك بأسعار فائدة تصل إلى 17%.
وأكد كامل السيد، نائب رئيس الاتحاد، أن الأعضاء اتفقوا على الاستمرار في النضال من أجل تحقيق مطالبهم، وأنهم سيعقدون لقاءات مستمرة مع نواب البرلمان، مشيراً إلى وجود دعم من بعض الأحزاب مثل حزب التجمع وحزب الوفد وحزب الجيل.
وأشار إلى أن الدستور ينص صراحة في المادة (27) على ضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يضمن حياة كريمة، في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من 12.5 مليون صاحب معاش من واقع اقتصادي قاسي. وذكر أن الحد الأدنى للمعاشات يبلغ حالياً 1755 جنيه، بينما سيتحقق الحد الأدنى للأجور بمقدار 8000 جنيه بدءاً من يوليو، مما يعني وجود فجوة تصل إلى 6245 جنيه بين العاملين وأولئك الذين أنهوا مسيرتهم المهنية.
وقال إنه يحصل أصحاب المعاشات على أقل من 22% من الحد الأدنى للأجور، وأن استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للجنيه يؤديان إلى فقدان المعاشات لقيمتها الحقيقية، حيث أن 1755 جنيه لا تعادل نصف قيمتها قبل سنوات، في ظل غياب آلية عادلة لربط المعاشات بمعدلات التضخم الفعلي. وذكر أن أصحاب المعاشات هم الفئة الأكثر تضرراً، ومع ذلك هم الأقل دخلاً والأبطأ في الاستفادة من أي زيادة اقتصادية.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى العادل للمعاشات، أوضح أن العدالة الاجتماعية تقتضي أن لا يقل الحد الأدنى للمعاشات عن 60% من الحد الأدنى للأجور، مما يعني ضرورة تحديده عند 5000 جنيه، مع ربط الزيادات السنوية بمعدلات التضخم الحقيقية، وإعلان الزيادات المتعلقة بالمعاشات بالتوازي مع الأجور.
