هيئة البريد الأمريكية توقف مؤقتا مساهماتها في المعاشات لتجنب أزمة السيولة

هيئة البريد الأمريكية توقف مؤقتا مساهماتها في المعاشات لتجنب أزمة السيولة

أعلنت هيئة البريد الأمريكية عن تعليق مؤقت لمساهماتها كصاحب عمل في نظام معاشات موظفي الحكومة الفيدرالية، وذلك بهدف تعزيز السيولة المالية اللازمة للاستمرار في دفع الرواتب وتسوية مستحقات الموردين مع الحفاظ على تقديم خدمات البريد بشكل فعّال.

أسباب ونتائج القرار

في رسالة داخلية للموظفين، حذر المدير المالي للهيئة من أن الوضع المالي الحالي يشهد أزمة حادة مستمرة، مشيراً إلى إمكانية نفاد السيولة بحلول فبراير 2027 إذا لم يتم اتخاذ خطوات فورية. ولكنه طمأن المتقاعدين الحاليين والمستقبليين بأنهم لن يتأثروا بشكل مباشر بالتعليق، مضيفًا أن الهيئة كانت قد اتخذت قرارًا مشابهًا في عام 2011 خلال أزمة اقتصادية سابقة.

استمرار الالتزامات المالية

أكدت الهيئة أنها ستستمر في تحويل مساهمات الموظفين في خطط التقاعد والتوفير الفيدرالية، بما في ذلك المساهمات المطابقة، بالإضافة إلى الاستمرار في تقديم مساهماتها في الضمان الاجتماعي.

ردود الفعل من النقابات والطروحات المالية

انتقد رئيس نقابة سعاة البريد هذا القرار، حيث وصفه بأنه “غير مثالي”، ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يؤثر بشكل مباشر على الموظفين، موضحًا أن النقابة تعي تمامًا التحديات المالية التي تواجهها الهيئة.

التحديات المالية الراهنة

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه هيئة البريد تراجعًا ملحوظًا في حجم البريد السنوي، حيث انخفض من 220 مليار قطعة عام 2006 إلى حوالي 110 مليارات حاليًا. وسجلت الهيئة خسائر صافية تقدر بمبلغ 9 مليارات دولار في العام المالي 2025، بعد خسائر قدرها 9.5 مليار دولار في 2024، على الرغم من ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2%.

المطالبات التشريعية

لا زال المسؤولون يعبرون عن الحاجة الملحة لرفع سقف الاقتراض المفروض منذ عقود، لتيسير إمكانية الهيئة في تعديل أسعار الطوابع من أجل تغطية الخسائر المتزايدة.