أثارت حلقة جديدة من برنامج “ما خفي أعظم” ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استعرضت تفاصيل حصرية لهجمات جوية إيرانية استهدفت قطر، وطرق تصدي الدفاعات القطرية لها، إلى جانب مشاهد توثق لحظات حاسمة تلت تصاعد الصراع العسكري منذ أواخر فبراير الماضي.
تعمق التحقيق الاستقصائي، الذي بعنوان “على خط النار”، في كيفية تحوّل الدوحة إلى ساحة مواجهة مباشرة خلال دقائق فقط عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتبعها ردود فعل إيرانية واسعة النطاق. كما أظهرت اللقطات عرضت في التحقيق سقوط صواريخ باليستية في أحياء سكنية، مما يبرز اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق مدنية وسط مخاوف شعبية وتأكيدات أمنية.
كشف التحقيق أن الهجوم لم يكن محدوداً بل وُصف بأنه الأكبر في تاريخ قطر، مستخدماً مزيجاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في محاولة لاختبار أنظمة الدفاع الجوي القطرية على عدة محاور. بيانات العمليات أوضحت أن اليوم الأول وحده شهد إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، مما هدف إلى إرباك أنظمة الاعتراض، ونتج عنه وصول بعض المقذوفات إلى أهداف داخلية رغم ارتفاع نسبة الاعتراض.
لاقى هذا التحقيق ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تداوله على نطاق واسع مع إطراءات للجرأة في الطرح وعمق المعالجة، مما ألقى الضوء على جوانب خفية من التصعيد العسكري. كما اثيرت مناقشات حول تداعيات تلك الهجمات على الأمن الإقليمي، ودور الإعلام الاستقصائي في توثيق الأحداث وكشف التفاصيل للرأي العام في ظل تسارع التطورات وتداخل الروايات.
تساءل متابعون عن الأهداف وراء هذه الهجمات، مشيرين إلى استهداف مناطق مدنية مثل مدينة لوسيل ومطار حمد الدولي، متساءلين عن علاقة هذه المواقع بالقواعد أو المصالح الأمريكية، وما هي دوافع إيران لاستهدافها. وبدا واضحاً التناقض بين الرواية الإيرانية حول استهداف “القواعد والمصالح الأمريكية” وما أظهرته المشاهد من استهداف مباشر لمنشآت مدنية واستراتيجية داخل قطر.
وعبر المدونون عن شعورهم بالدهشة والفخر حيث لم تؤثر الهجمات التي قُدّرت بأكثر من 537 صاروخاً بشكل ملحوظ على الحياة اليومية، رغم الأضرار، ويرجع ذلك إلى كفاءة الدفاعات الجوية وسرعة استجابة الجهات المختصة. أشاد المتابعون بالمجهود المبذول من القوات المسلحة ووزارات الداخلية في إدارة الأزمة والحيلولة دون تفشي الذعر بين السكان.
رغم أن قطر قد أظهرت منذ بداية التصعيد رفضها للحرب، إلا أنها تعرضت للهجمات الصاروخية التي استهدفت أراضيها، بما في ذلك مرافق مدنية مثل المستشفيات والمدارس. أوضحت المشاهد التي عرضها البرنامج أن هذه المواقع لم تكن أهدافاً عسكرية، مما يعزز الرواية ويتناقض مع المزاعم الإيرانية.
