مقدمة
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع، مع اقترابها من تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو 2025، حيث تظل الأسعار قرب مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تداخل عوامل الجغرافيا السياسية مع الاضطرابات في إمدادات النفط.
تراجع يومي في الأسعار
انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت عقود خام برنت بنسبة 1.6% لتصل إلى 97.44 دولارًا للبرميل، كما انخفضت عقود الخام الأمريكي بنسبة 1.5% لتسجل 96.40 دولارًا. يحدث هذا التراجع بعد فترة من الزيادة التي دفعت الأسعار نحو 100 دولار، ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مما يعكس استمرار المخاطر المحيطة بسوق الطاقة.
خسائر أسبوعية كبيرة
تكبدت أسعار النفط خسائر ملحوظة منذ بداية الأسبوع، حيث فقدت حوالي 12% من قيمتها بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تهدئة السوق نسبيا وضغط على الأسعار. ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة، مما حد من التراجع في الأسعار بشكل أكبر.
دعم من مضيق هرمز
تواصل حركة الملاحة في مضيق هرمز تلقي الدعم من القيود المفروضة، حيث انخفضت حركة السفن إلى أقل من 10% من مستوياتها الطبيعية، مما يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة ويعزز أسعار النفط. كما أن القيود التي فرضتها إيران على حركة السفن زادت من تعقيد الوضع وضبطت الأسعار بالقرب من مستويات مرتفعة.
الهجمات وتأثيرها على الأسعار
تعرضت أكثر من 60 منشأة للطاقة في المنطقة لهجمات، مما أدى إلى تضرر حوالي 50 منشأة، ما عكس تأثيرًا مباشرًا على أسعار النفط. الهجمات في السعودية أسهمت في تقليص الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يوميًا، وهو عامل مهم يسهم في دعم الأسعار. وعلاوة على ذلك، تراجع تدفق النفط عبر خط الأنابيب شرق-غرب بواقع 700 ألف برميل يوميًا، مما زاد من الضغوط على الإمدادات.
تحركات أخرى في السوق
شهدت عقود البنزين ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.45% لتصل إلى 3.014 دولار، بينما انخفضت عقود الغاز الطبيعي بنسبة 0.94% وهبطت عقود زيت التدفئة بنسبة 4.88%. هذه التحركات تؤثر بشكل غير مباشر على أسعار النفط العالمية، مما يعكس ديناميكية معقدة بين الضغوط الهبوطية المرتبطة بالتهدئة السياسية والدعم القوي بسبب الاضطرابات في الإمدادات، مما يُظهر أن الأسعار قد تبقى تحت تأثير التقلبات الحادة مستقبلًا.
