تقنية جديدة لمراقبة صحة القلب من المنزل في عدن

تقنية جديدة لمراقبة صحة القلب من المنزل في عدن

تمكن باحثون من جامعة كارنيغي ميلون الأمريكية من ابتكار تقنية جديدة تحول سماعات الأذن الشائعة، مثل «إيربودز»، إلى أجهزة لمراقبة صحة القلب في المنزل، بما في ذلك اكتشاف اضطرابات الصمامات القلبية.

استطاع الفريق البحثي، بفضل إعادة توظيف مكونات السماعات الداخلية، أن يحولها إلى حساسات لرصد الاهتزازات الدقيقة لقلب الإنسان، مما يسمح بقياس نشاط الصمامات القلبية بدقة تُعادل الأجهزة الطبية التقليدية. تم نشر النتائج على منصة الأبحاث المعتمدة.

مراقبة صحة القلب ومزاياها

تعتبر مراقبة صحة القلب من الاتجاهات الحديثة في الرعاية الصحية الذكية، حيث تهدف إلى تمكين الأشخاص من متابعة حالة قلوبهم بشكل مستمر ودون الحاجة لزيارات متكررة للمستشفيات. تعتمد هذه العمليات على أجهزة قابلة للارتداء أو تقنيات يومية بسيطة، مثل السماعات والساعات الذكية، لتسجيل نبض القلب ومراقبة الإشارات الحيوية المهمة، مما يسهم في تعزيز الوقاية المبكرة من المشكلات القلبية وتحسين نمط الحياة، وضمان متابعة دقيقة لصحة القلب على المدى الطويل.

الدراسة والتجربة

أجرى الباحثون دراسة أولية شملت 18 مشاركًا، حيث قارنوا النظام الجديد القائم على السماعات مع أجهزة الاستشعار الطبية التقليدية. أظهرت النتائج أن اهتزازات القلب يمكن رصدها بكل سهولة في كل من الصدر والأذن، مما أتاح للفريق تطوير خوارزمية تعتمد على التعليم الآلي لإعادة بناء إشارات حركة القلب بدقة، وكانت النتائج متقاربة بشكل ملحوظ مع تلك المسجلة عبر الأجهزة الطبية.

تسهيلات التقنية الحديثة

تعمل التقنية الجديدة عبر أنواع مختلفة من سماعات الأذن، بدءًا من السماعات الذكية مثل «إيربودز» و«غالاكسي بودز»، حتى السماعات الأكثر تكلفة، مما يجعل استخدامها في المنزل أمرًا سهلًا. لا يتطلب النظام بيئة سريرية أو خلع الملابس، مما يسمح بمراقبة مستمرة وصحيحة لصحة القلب دون أي إزعاج للمستخدم.

فوائد التقنية المتطورة

تتجاوز هذه التقنية قياس معدل ضربات القلب، فبدلاً من قياس السرعة فقط، يمكنها الاستماع إلى كيفية نبض القلب، وهذا يعد فرقًا جوهريًا، حيث يمكن أن تشير الاختلالات الميكانيكية في توقيت ضربات القلب إلى مشكلات قد تظهر قبل الأعراض الواضحة. قد تشير التغيرات الدقيقة في ديناميكيات الصمامات إلى تقدم المرض قبل أن يشعر الشخص بضيق التنفس.

يأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية في المستقبل بالمراقبة غير التدخلية لحالات القلب المختلفة، مثل الرجفان الأذيني، بالإضافة إلى الكشف المبكر عن اضطرابات صمامات القلب، مما يجعل متابعة صحة القلب أسهل وأكثر فعالية من المنزل.