توقع بنك قطر الوطني أن يدخل بنك اليابان مرحلة جديدة في السياسة النقدية تتضمن رفع أسعار الفائدة بعد سنوات طويلة من الانكماش والاعتماد على أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.
تحول في السياسة النقدية
أشار البنك في تقريره الأسبوعي إلى أن بنك اليابان شهد تغيرات جذرية في بيئته النقدية بعد أن قام برفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75% في ديسمبر الماضي، مما يعكس انتقاله من مرحلة الانكماش والفائدة السلبية إلى مسار نمو طبيعي يعكس ارتفاع الأجور والأسعار.
العوامل المؤثرة على التضخم
ولفت التقرير الانتباه إلى أن العوامل الأساسية المؤثرة على الأسعار ما زالت تصاعدية، خاصةً مع تراجع الين الياباني إلى ما دون 160 ينا للدولار، مما أدى إلى زيادة تكلفة الطاقة والواردات، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار المدخلات، وبالتالي أسعار المستهلكين.
المؤشرات الأساسية والتضخم المستهدف
بيّنت المؤشرات الأساسية للأسعار، المستبعد منها سلع الطاقة والأغذية، أن التضخم لا يزال يتجاوز نسبة 2% المستهدفة في السياسة النقدية، مما يدعو إلى الحاجة الملحة لتشديد السياسة النقدية.
العوامل الرئيسية لدعم التشديد النقدي
تتضمن العوامل التي تدعم توجه بنك اليابان لتشديد السياسة النقدية ثلاثة محاور رئيسية:
- الحاجة لمواكبة التغيرات في الأجور والأسعار عن طريق رفع أسعار الفائدة، حيث أسفرت مفاوضات الأجور لعام 2026 عن زيادات تتراوح بين 5 إلى 7%، للعام الثالث على التوالي.
- تقديرات بنك اليابان لسعر الفائدة المحايد، الذي يتراوح بين 1.1 و2.5%، مما يتيح المجال لمزيد من التشديد النقدي مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
- الضغوط الناتجة عن البيئة الجيوسياسية وصدمة الطاقة، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط، مما يساهم في ارتفاع تكاليف المعيشة.
توقعات مستقبلية
أظهر ملخص آراء بنك اليابان لشهر مارس الماضي أن بعض الأعضاء يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة في حال استمرار ضغوط التضخم الناتجة عن أسعار الطاقة، الأمر الذي يعزز موقف البنك في ضرورة تطبيع السياسة النقدية. وبناءً عليه، توقعات السوق تشير إلى إمكانية رفع سعر الفائدة إلى 1% بحلول منتصف العام الجاري، مع احتمال استقرار المعدل النهائي بين 1.25% و1.5% اعتماداً على مستجدات الأجور وأسعار الطاقة وقيمة الين.
