“عنق الزجاجة”.. سعر الحديد في مصر وسط ترقب جيوسياسي

“عنق الزجاجة”.. سعر الحديد في مصر وسط ترقب جيوسياسي
سعر الحديد اليوم

شهد سعر الحديد في السوق المصري حالة من الاستقرار الحذر في مستهل تعاملات اليوم الأحد، السادس والعشرين من أبريل ، وذلك عقب موجة الارتفاع الأخيرة التي أقرتها المصانع، وسجل متوسط سعر الطن نحو 39 ألف جنيه، وهي الزيادة التي عزتها الدوائر الاقتصادية إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، والتي ألقت بظلالها على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية للطاقة والمواد الخام.

تباين سعر الحديد بين المصانع

وكشف أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق المحلية استوعبت زيادة سعرية تراوحت قيمتها حول 2000 جنيه للطن، لتتأرجح الأسعار لدى الشركات والموزعين ما بين 37200 جنيه و39500 جنيه تسليم أرض المصنع.

وأوضح الزيني أن هذا التباين يعود إلى اختلاف سياسات التسعير بين المصانع المتكاملة والاستثمارية، فضلاً عن المتغيرات اللوجستية التي تفرضها مناطق التوزيع الجغرافية في مختلف محافظات الجمهورية.

خارطة سعر الحديد في كبرى الشركات المصرية

وجاءت قائمة أسعار الحديد في المصانع لتعكس الفوارق السعرية بين العلامات التجارية الرائدة، حيث سجل كل من “حديد عز” و”الجارحي” و”المراكبي” سعراً بلغ 39200 جنيه للطن.

بينما تصدر “حديد بشاي” قائمة الأسعار عند 39500 جنيه، وفي المقابل، قدمت مجموعة أخرى من المصانع أسعاراً أكثر تنافسية.

حيث استقر سعر الطن في “حديد المصريين”، “الجيوشي للصلب”، “السويس للصلب”، و”حديد العشري” عند مستوى 37500 جنيه، مما يمنح المستهلكين والمقاولين خيارات متنوعة بحسب الميزانية والمواصفات المطلوبة.

تأثير الأسعار على حركة التشييد والبناء لعام 2026

يمثل استقرار الحديد عند هذه المستويات المرتفعة تحدياً جديداً لقطاع المقاولات والمشروعات العمرانية، حيث يصل السعر النهائي للمستهلك بزيادة تقدر بنحو 1000 جنيه إضافية فوق سعر المصنع لتغطية تكاليف النقل وهامش ربح الموزعين، ليصل في المتوسط إلى 38-40 ألف جنيه، ونظراً لكون الحديد المكون الاستراتيجي الأهم في البنية التحتية، فإن استقرار أسعاره أو تراجعها يعد المحرك الأساسي لوتيرة تنفيذ المشروعات القومية والخاصة خلال المرحلة الراهنة.