تعهد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تنظيم السلاح ودمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
خطة انسحاب التحالف الدولي
وفي مقابلة مع وكالة رويترز من بغداد، أوضح السوداني أن هناك خطة زمنية مستمرة لخروج قوات التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش من العراق بحلول سبتمبر/أيلول 2026، مشيراً إلى أن خطر التنظيم تراجع بشكل كبير.
وقال رئيس الوزراء:
“تنظيم داعش لم يعد موجوداً، والأمن والاستقرار متوفران في البلاد. أعطني عذراً واحداً لوجود 86 دولة في التحالف الدولي.”
يأتي ذلك في وقت تتجه فيه بغداد وواشنطن إلى تطبيق انسحاب مرحلي، تمهيداً لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي بالكامل مع نهاية العام المقبل.
السيطرة على السلاح ودمج الفصائل
وأكد السوداني أن الدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلام، مشدداً على أنه “لن يُسمح لأي طرف بجر العراق إلى حرب أو صراع خارج إرادة الحكومة”.
وأضاف أن هناك برنامجاً واضحاً لإنهاء السلاح خارج مؤسسات الدولة، مع إمكانية دمج الفصائل المسلحة ضمن القوات الأمنية أو في العملية السياسية بعد تخليها عن السلاح.
وأشار إلى أن هذا التوجه يحظى بـ”موافقة وطنية واسعة”، باعتباره خطوة ضرورية لترسيخ السيادة العراقية وبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
ضغوط أمريكية ومهمة حساسة
يواجه العراق تحدياً دقيقاً في التعامل مع ملف الفصائل المسلحة، لا سيما تلك المرتبطة بـ”الحشد الشعبي”، وسط ضغوط أمريكية متزايدة لتفكيك الجماعات التي تعمل خارج نطاق المؤسسة العسكرية الرسمية.
ويرى مراقبون أن نجاح خطة السوداني في نزع السلاح وضبط الأمن سيسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز استقلال القرار العراقي بعد أكثر من عقدين من الاضطرابات.
