
الجمعية الفلكية بجدة تحدد موعد ظهور هلال شهر رمضان في السماء
أعلنت الجمعية الفلكية بجدة عن توقيت ظهور هلال شهر رمضان في سماء شهر فبراير الحالي، وفقاً للحسابات الفلكية.
يتميز شهر فبراير بعدد من الظواهر الفلكية المتعددة، مما يجعله من الأشهر المثيرة للاهتمام في عمليات الرصد، حيث يمنح عشاق الفلك فرصة متابعة القمر والكواكب والنجوم، والاستمتاع بمشاهد كونَيْة مدهشة.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، إلى أن رصد الأجرام السماوية الضعيفة قد يتأثر خلال الأسبوع الأول من فبراير بسبب سطوع القمر، الذي يصل لذروته في الأول من الشهر.
وأوضح “أبو زاهرة” أن مصطلح “قمر الثلج” ليس اسماً علمياً فلكياً، بل هو اسم تقليدي استخدمته بعض الثقافات الأصلية في أمريكا الشمالية، نظراً لارتباطه بفترة تساقط الثلوج في تلك المناطق.
وأكد أن الفلك لا يعتمد على مثل هذه التسميات في التصنيفات العلمية، حيث يُعرف القمر بناءً على حالته الهندسية في مداره، مثل “البدر” عندما يكون في استطالة تقترب من 180 درجة مع الشمس، بغض النظر عن فصل السنة أو الطقس أو الموقع الجغرافي، مشيراً إلى أن هذه الأسماء لا تعكس خصائص القمر الفيزيائية أو الرصدية.
ولفت “ماجد أبو زاهرة” إلى أن القمر البدر يسير في مسار مرتفع في سماء النصف الشمالي، حيث يشرق مع غروب الشمس ويغرب عند شروقها، مقلداً مسار شمس الصيف، بينما يظهر بشكل منخفض في سماء النصف الجنوبي، متبعاً مسار شمس الشتاء نتيجة للهندسة المدارية بين الأرض والشمس والقمر.
كما أضاف أنه في ليلة الثاني أو الثالث من فبراير، حسب الموقع الجغرافي، سيشهد القمر الأحدب المتناقص مروره أمام نجم قلب الأسد، وهو ألمع النجوم في كوكبة الأسد، في حدث يُعرف بالاحتجاب، ويرصد يمتد من شمال غرب إفريقيا إلى أجزاء من شرق ووسط كندا والولايات المتحدة، بينما يُرى فقط كاقتران في المملكة العربية السعودية ومعظم دول العالم العربي.
وفيما يتعلق بشهر رمضان، أوضح “أبو زاهرة” أن يوم 18 فبراير سيتزامن مع رصد هلال رمضان الرفيع بين كوكبي عطارد والزهرة بعد غروب الشمس بفترة قصيرة، حيث يتطلب ذلك صفاء الأفق الغربي وخلوه من العوائق، فيما يظهر الهلال المتزايد في مساء 19 فبراير بالقرب من كوكب زحل، في مشهد مميز في الأفق الغربي بعد الغروب.
وأشار رئيس الجمعية الفلكية إلى أن كوكب المشتري يُعتبر الجرم السماوي الأكثر بروزاً خلال هذا الشهر، حيث يظهر في كوكبة التوأمان ضمن نمط نجمي شتوي يُعرف بالسداسي الشتوي، ويمكن تمييزه بسهولة كأكبر نقطة ساطعة في الأفق الجنوبي الشرقي بعد الغروب، كما تقدم التلسكوبات مشاهد واضحة لأقماره وأحزمته السحابية.
كما ذكر أن كوكب زحل يقدم آخر عروضه المسائية هذا الموسم، حيث يُشاهد منخفضاً في الجنوب الغربي مع بداية الشهر، ويغيب مبكراً، مع تحسن تدريجي في رؤية حلقاته وإمكانية رصد قمريه الكبير “تيتان”.




