منوعات

«تأثير الضغوط المالية على صحة القلوب: كيف تسرّع شيخوخة القلب؟»

كشفت دراسة حديثة أن التوتر المالي ونقص الوصول إلى غذاء صحي يمكن أن يؤثرا على صحة القلب بشكل أكبر مما كان معتادًا عليه، مقارنة بعوامل الخطر التقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وأكد الباحثون أن التعرف على هذه الضغوط الاجتماعية والاقتصادية يعد جزءًا أساسيًا من حماية القلب وتعزيز الصحة العامة.

تحليل البيانات والدلالة الطبية

قام فريق من الباحثين بتحليل بيانات أكثر من 280 ألف بالغ، شملت استطلاعات عن ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، وفحوصات سريرية لصحة القلب والأوعية الدموية، وبدلاً من الاكتفاء بمرض القلب كمعيار، ركز الباحثون على ما يُعرف بـ “العمر القلبي الوعائي”، وهو مؤشر يعكس مدى تقدم القلب وأوعيته الدموية مقارنة بالعمر الفعلي للشخص.

نتائج الدراسة

وتبين أن المشاركين الذين عانوا من ضغوط مالية كبيرة أو انعدام الأمن الغذائي أظهروا دلائل على شيخوخة قلبية متسارعة، حتى بعد تعديل البيانات لأخذ عوامل الخطر الطبية التقليدية بعين الاعتبار.

كيف يؤثر التوتر على القلب؟

توضح الدكتورة ليانا وين، خبيرة الصحة والعافية، أن التوتر المزمن يؤدي إلى تغيّرات بنيوية ووظيفية في القلب والأوعية الدموية، مثل تصلّب الشرايين وتراجع وظيفة عضلة القلب، وزيادة معدل الالتهابات، كما أن هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين تؤثر على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ومع استمرار هذه الهرمونات لفترات طويلة، تتسارع عملية تدهور القلب.

التوتر المالي

تكون الضغوط المالية غالبًا مستمرة ومتعددة الجوانب، بدءًا من القلق بشأن الفواتير والديون، وصولًا إلى صعوبة الحصول على غذاء صحي أو رعاية طبية، مما يزيد من العبء النفسي والجسدي على القلب مقارنة بالتوتر المؤقت أو الحاد.

خطوات حماية القلب

رغم التأثيرات المحتملة، تؤكد وين أن الخطر ليس حتمياً، فاتباع أسلوب حياة صحي يظل الركيزة الأساسية، ويشمل: ممارسة الرياضة بانتظام. تناول غذاء متوازن وصحي للقلب. الحفاظ على وزن صحي. عدم التدخين. السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكر. الحصول على فحوص دورية ومتابعة الأطباء عند وجود عوامل خطر، كما يمكن للتقنيات النفسية مثل اليقظة الذهنية، والحصول على نوم كافٍ، والحفاظ على شبكة دعم اجتماعي أن تساعد على تخفيف آثار التوتر على القلب.

نقلا عن CNN بالعربية

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى