منوعات

«تحجيم مخاطر السرطان» دراسات تكشف عن إمكانية الوقاية من معظم الحالات من خلال تعديل السلوكيات الصحية

يصادف الرابع من شباط من كل عام اليوم العالمي للسرطان، وهو مناسبة لتوعية الناس وتعزيز التثقيف الصحي، وتحفيز الجهود الفردية والمؤسسية للحد من عبء السرطان.

تقديرات الوقاية والعلاج

بحسب بيان صحفي للمجلس الأعلى للسكان، تؤكد التجارب الصحية العالمية أنه يمكن الوقاية من جزء كبير من حالات السرطان عبر تقليل عوامل الخطر، كما أن فرص الشفاء تزداد بشكل ملحوظ عند اكتشاف المرض مبكرًا وبدء العلاج في الوقت المناسب، ولذلك، فإن الاستثمار في الوقاية، والفحص المبكر، والعلاج يعد طريقًا مباشرًا لإنقاذ الأرواح، وتحسين نوعية حياة المرضى وعائلاتهم.

الشفاء ليس مستحيلاً

أشار المجلس إلى أن الرسالة الأهم هي أن السرطان ليس قدراً محتوماً في العديد من الحالات، فإذا تم التعامل مع هذا المرض بالمعرفة والوقاية والكشف المبكر، يمكن تقليل العبء على الجميع، وإنقاذ الأرواح، وتقصير فترة العلاج، وتقليل التكاليف، مع تعزيز الأمل.

السجل الوطني للسرطان

أوضح المجلس أن السجل الوطني للسرطان يقوم برصد وتوثيق البيانات المتعلقة بالسرطان لدعم وضع السياسات الصحية والخدمات بناءً على الأدلة المتاحة، حيث يعد السرطان تحديًا صحيًا رئيسيًا على الصعيدين العالمي والمحلي، وهو السبب الثاني للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.

تحديات السجلات

طبّق المجلس توثيق حالات السرطان بشكل منظم، وذلك لتقييم حجم المرض، وتحديد الاستجابات المناسبة له، ويتولى السجل الوطني للسرطان برعاية مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة مراقبة البيانات حول حالات السرطان المكتشفة، وتصنيفها حسب فئات العمر والجنس والجنسية، ويُسهم التقرير الدوري الذي يُصدر كل سنتين عن هذا السجل في توجيه السياسات الصحية، وضبط الأولويات بناءً على بيانات دقيقة وموثوقة.

إحصائيات جديدة

وحسب أحدث تقرير وهو السابع والعشرون لعام 2022، تم تسجيل (10775) حالة سرطان جديدة، منها (8754) حالة، أي ما يعادل (81.2%) بين الأردنيين، وكانت نسبة الإناث بين هذه الحالات أعلى من نسبة الذكور، حيث بلغت (54.1%) للإناث و(45.9%) للذكور، وكان نصف المصابين دون سن 57 عامًا، بمعدل يتراوح حول 112 إصابة لكل مئة ألف نسمة.

العمرنسبة الإصابة
60 سنة فأكثر42.8%
الأطفال أقل من 15 سنة3.6%

أنواع السرطان الشائعة

كان سرطان الثدي الأكثر شيوعًا بعدد (20.1%) من إجمالي الحالات، يليه الجهاز الهضمي (18.9%)، ثم الجهاز التنفسي (9.4%)، وأخيرًا الجهاز البولي (7.9%)، مع اختلاف نوع الإصابة بين الجنسين، حيث تصدر سرطان الرئة بين الذكور، بينما كان سرطان الثدي الأكثر انتشارًا بين الإناث.

التباين بين الذكور والإناث

وفقًا للمجلس، يعود التباين في أنواع السرطان بين الذكور والإناث إلى عوامل متعددة، منها البيولوجية، والهرمونية، والسلوكية، والاجتماعية، وبالنظر إلى العوامل السلوكية، نلاحظ أن السلوكيات مثل تعاطي التبغ والكحول والمخدرات أكثر شيوعًا بين الذكور.

التوعية والكشف المبكر

على الرغم من وجود حملات سنوية تدعو للكشف المبكر عن سرطان الثدي وغيرها من الأمراض، عبر الفحص الذاتي، والفحص السريري، والفحص الشعاعي عند الضرورة، إلا أن نسبة المشاركة في هذه الفحوصات لا تزال تحت المستوى المطلوب، وفقًا لمسح السكان والصحة الأسرية لعام 2023.

الوصول إلى الخدمات

تظهر الحقائق الحاجة الملحة لتوسيع الوصول إلى خدمات الكشف المبكر، والتقليل من العوائق المرتبطة بالخوف من الأمراض، ونقص المعلومات، والتكاليف، والموقع الجغرافي، وأهمية تعزيز دور الأسر والمجتمعات في تشجيع النساء والرجال على إجراء الفحوصات الطبية الدورية بانتظام.

تجدد الدعوات في اليوم العالمي للسرطان

مع إحياء اليوم العالمي للسرطان، تجدد الدعوة لتكثيف الجهود للوقاية، والكشف المبكر، والعلاج، من خلال التركيز على المحاور التالية:

  • تبني أنماط حياة صحية: تشمل الإقلاع عن التدخين، والمواظبة على النشاط البدني، وتناول غذاء متوازن.
  • إجراء الفحص المبكر: وفقاً للإرشادات الصحية، والعمر، وعوامل الخطر الفردية.
  • تعزيز الإحالة السريعة: للتشخيص والعلاج عند وجود أي مؤشرات أو اشتباه بالإصابة.
  • تطوير الرعاية التلطيفية: لضمان جودة حياة المريض ودعم أسرته.
  • تعزيز الشراكات متعددة القطاعات: بين الصحة، والتعليم، والإعلام، والمجتمع المدني لضمان أثر مستدام.

المملكة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى