منوعات

«اكتشاف جديد في علم الأعصاب يمكن العلماء من قراءة نوايا الحركة من خلال دماغ المصابين بالشلل باستخدام تقنية EEG»

نجح علماء في قراءة نوايا الحركة من دماغ المصابين بالشلل باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، حيث يمثل التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة تقنية تعتمد على إرسال نبضات كهربائية ضعيفة إلى الدماغ، وقد أصبح جزءاً من الأبحاث المتقدمة التي تهدف إلى مساعدة المصابين بالشلل على استعادة الحركة، وفي هذا السياق، يكشف العلماء عن إمكانية استخدام EEG لقراءة نوايا الحركة لدى الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي، ونقل هذه الإشارات إلى الأطراف المشلولة.

كيف يستمر الدماغ في إرسال أوامر الحركة رغم الشلل؟

عندما يتعرض الشخص لإصابة في الحبل الشوكي، يفقد الاتصال العصبي بين الدماغ والأطراف، لكن الدماغ لا يتوقف عن توليد الأوامر الحركية، فعندما يحاول المصاب تحريك يده أو قدمه، ينتج إشارات كهربائية واضحة تعكس هذه النية، ومع ذلك، لا تصل هذه الإشارات إلى الأعصاب الطرفية بسبب التلف الموجود في الحبل الشوكي.

استخدام EEG كبديل آمن للأقطاب المزروعة

سعى باحثون من جامعة فيتا-سالوتي سان رافاييلي في إيطاليا والمستشفى الجامعي في لوزان بسويسرا إلى اختبار إمكانية الاستغناء عن الزرع الجراحي، من خلال استخدام قبعة EEG مزودة بأقطاب كهربائية على سطح الرأس فقط، إلا أن EEG يواجه تحدياً في التقاط الإشارات القادمة من المناطق العميقة في الدماغ، لا سيما تلك المسؤولة عن تحريك الساقين.

لماذا تعد قراءة إشارات حركة الساقين أكثر تعقيدا؟

توضح الباحثة الرئيسية في الدراسة، لورا توني، أن الدماغ يتحكم في حركات الأطراف السفلية من مناطق مركزية عميقة، بينما تتحكم المناطق القريبة من سطح الدماغ في حركات اليدين، ولذلك فإن رسم الخرائط العصبية وفك تشفير نوايا الحركة الخاصة بالساقين يعد أكثر تعقيدًا.

دور الذكاء الاصطناعي في تحليل إشارات EEG

بسبب ضعف إشارات EEG وكونها مشوشة، استخدم العلماء خوارزميات تعلم آلي لتحليل البيانات، وعُرضت التجربة على مرضى مصابين بإصابات في الحبل الشوكي، وطُلب منهم تخيل أداء حركات بسيطة مثل تحريك اليد أو القدم ذهنياً، وقد قامت الخوارزميات بمحاولة تصنيف هذه الإشارات وفهم ما إذا كان الشخص يحاول الحركة أم في حالة سكون.

نتائج الدراسة: تقدم مهم رغم التحديات

تمكن الباحثون في المرحلة الأولى من التمييز بنجاح بين محاولة الحركة وحالة السكون، إلا أن القدرة على التمييز بين أنواع الحركات المختلفة، مثل المشي أو صعود السلالم، لا تزال تمثل تحديًا تقنيًا لم يُحل بعد، وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة APL Neuroengineering العلمية.

مستقبل الواجهات العصبية غير الجراحية

على الرغم من محدودية النتائج الحالية، يرى العلماء أن هذه الدراسة تشكل خطوة مهمة نحو تطوير واجهات عصبية غير تدخلية بالكامل، ويعمل الباحثون حاليًا على تحسين خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق نوايا الحركة التي يمكن التعرف عليها، وفي المستقبل، قد يتم نقل هذه الإشارات مباشرة إلى محفزات الحبل الشوكي، بحيث تتجاوز منطقة الإصابة وتقوم بتنشيط الأعصاب في الأطراف المشلولة، مما قد يتيح للمصابين استعادة القدرة على الحركة تدريجيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى