«هل بروتين الكولاجين يساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان القولون بين الشباب؟»

«هل بروتين الكولاجين يساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان القولون بين الشباب؟»

أشار الباحثون من جامعة تكساس الأمريكية إلى أن الزيادة الملحوظة في حالات سرطان القولون بين الشباب قد تكون مرتبطة بتصلب غير عادي في أنسجة الأمعاء، وهذا يعود إلى تغييرات في بروتين “الكولاجين” مما يعزز من احتمالية حدوث طفرات جينية خطيرة في سن مبكرة، حيث كشفت نتائج تحليل أنسجة 33 مريضًا أن القولون لدى المرضى الأصغر من 50 عامًا يتسم بالقسوة والتصلب الناتجين عن خلل في بنية الكولاجين الأساسية، مما يؤدي إلى تكاثر سريع للخلايا وظهور ندوب تعزز النمو السرطاني، وقد عزت الدراسة هذه التحولات الهيكلية إلى وجود التهاب مزمن في الجهاز الهضمي، والذي يعمل على إعادة تشكيل الأنسجة لتصبح أكثر صلابة، وأوضحت الدكتورة إمينا هوانغ، الجراحة والباحثة الرئيسية في الدراسة، أن هذا الربط بين تصلب الأنسجة وتغير البروتين يمثل اختراقًا طبيًا في معرفة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وتطوير طرق علاجية جديدة، وبرغم عدم وجود سبب مباشر واضح، يعتقد الباحثون أن الالتهابات التي تسبب تصلب “الكولاجين” قد ترتبط بعوامل عصرية مثل سوء التغذية، والسمنة، والتدخين، والتغيرات في “الميكروبيوم”، وتأتي هذه الدراسة لكشف لغز انتشار سرطان القولون بين الشباب، محذرة من أن المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية يعانون من خطر مضاعف للإصابة بالمرض بنحو 3 مرات مقارنة بغيرهم نتيجة لهذه التغيرات النسيجية.