«تجارب مرعبة» 80 حالة موثقة عبر قرن من الزمن: عندما يتحول الدماغ إلى طاحونة مشوهة لوجوه البشر
أخبار حياة – عانت امرأة بريطانية لسنوات من مرض خطير، حيث كانت تعاني من إحراج كبير بسبب رؤيتها للناس كأنهم كائنات زاحفة شيطانية تقريبًا، وأظهر الفحص باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي وجود آفات قديمة في المادة البيضاء من الدماغ، بالقرب من المناطق المسؤولة عن التعرف على الوجوه.
حالة مخيفة
تسبب الحرج الشديد في دفع المرأة للذهاب إلى الأطباء لتفسير ما تراه، وبدأ فحص الأطباء لكل شيء، وكان الأمر الأسوأ أن جميع الفحوصات والتحاليل العصبية جاءت ضمن المعدلات الطبيعية، مما جعل الأطباء يلجأون إلى التصوير بالرنين المغناطيسي، وكانت المفاجأة الكبرى عندما أظهر الفحص وجود آفات قديمة في المادة البيضاء من الدماغ ربما تعود إلى نقص الأكسجين عند الولادة.
تشخيص نادر
التشخيص كان عبارة عن تشوه رؤية الوجوه، وهو مرض عصبي نادر للغاية يتسبب في رؤية الوجوه بشكل مشوه، مما يؤدي إلى ظهور العيون في أماكن غير معتادة، ووجوه ممدودة، وملامح غريبة، وفي حالة هذه المرأة، رأت كائنات زاحفة شيطانية، وهذا المرض نادر جدًا لدرجة أنه تمت توثيق حوالي 80 حالة فقط في جميع أنحاء العالم على مدار أكثر من قرن.
دواء لتحسين الرؤية
بدأ الأطباء العلاج باستخدام حمض الفالبرويك، وهو دواء يُستخدم لعلاج الصرع والصداع النصفي والاضطرابات العصبية، وقد أثبت فعاليته حيث بدأ تشوش الرؤية بالتراجع، لكنه أدى إلى ظهور أعراض أخرى، مثل الهلوسة السمعية أثناء النوم، مما استدعى تعديل العلاج، وبعد سنوات من المتابعة والعلاج، استطاعت المرأة استعادة استقرارها النفسي، وتمكنت من النظر إلى الناس في وجوههم دون خوف، وعلى الرغم من أن حالتها لم تتحسن تمامًا، إلا أن النتائج كانت إيجابية.
حالة نموذجية
تم توثيق هذه الحالة ونشرها في مجلة “ذا لانسيت”، نظرًا لأنها تبرز مسألة بالغة الأهمية، إذ إن الدماغ قادر على تغيير الواقع الذي ندركه جذريًا دون التأثير على الذكاء أو الوعي أو التفكير المنطقي، ودون أن يُعتبر الشخص “مجنونًا”، كما نُشرت حالة أخرى في المجلة نفسها لمريض يبلغ من العمر 58 عامًا مصاب بمتلازمة ما بعد هشاشة العظام، يعاني من اضطراب إدراك ما بعد الصدمة، حيث يرى الوجوه بشكل طبيعي على الشاشة أو الورق، لكنه يرى وجوهًا مشوهة عند رؤيتها وجهًا لوجه.
