قضية “غزة الجديدة” لفتت انتباهًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة ضمن المجتمع العربي، عقب تقديم مقترح أمريكي يهدف إلى إعادة إعمار القطاع.
كشفت الولايات المتحدة عن خطط لإنشاء “غزة جديدة”، لإعادة بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة من الصفر.
المقترحات تضمنت عرضًا لعدة ناطحات سحاب تمتد على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى مجمعات سكنية في منطقة رفح، مع تقديم خريطة توضح مراحل تطوير المناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لـ 2.1 مليون نسمة.
ذلك جاء خلال حفل توقيع في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لمجلس السلام الجديد، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إنهاء النزاع المستمر بين إسرائيل وحماس والإشراف على عملية إعادة الإعمار.
أشار ترامب قائلاً: “سنحقق نجاحًا كبيرًا في غزة، سيكون أمرًا رائعًا يستحق المشاهدة”.
أضاف ترامب: “أنا رجل عقاري، وكل شيء يتعلق بالموقع، انظر إلى هذا المركز على البحر، انظر إلى هذه القطعة الجميلة من الأراضي، ماذا يمكن أن تعني للناس”.
“إعادة هندسة غزة”
هذا الإعلان أثار ردود فعل متباينة بشأن خطط إعادة إعمار غزة بأسلوب أمريكي، الذي طرحه جاريد كوشنر أمام المنتدى في دافوس.
اكتفى البعض بالإشارة إلى ما جاء في خطة كوشنر مع التركيز على بعض الشروط المطلوبة لبدء هذا المشروع الضخم.
لكنّ رفض المشروع كان أكثر تعبيرًا عنه في التغريدات والمنشورات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
سكان غزة
كان سكان غزة الأكثر اعتراضًا على المشروع الأمريكي، إذ اعتبروا أن المخطط ينتهك حقوقهم ويمثل اعتداءً على ممتلكاتهم.
عبر عدد كبير من السكان عن آرائهم على منصات التواصل، البعض بشكل مباشر والبعض الآخر بسخرية.
انتقد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من سكان غزة فكرة التخطيط الأمريكي للقطاع، مؤكدين أنه ليس من حق الولايات المتحدة إدارة الأمور هناك.
إيمان عساف، عبر حسابها على فيسبوك، عبرت بأسلوب ساخر عن الطرح الأمريكي، مناديةً الجميع للعودة إلى القطاع للاستمتاع بالمشاريع التي تعتزم الولايات المتحدة تنفيذها.
قال جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي ساعد في الوساطة لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إن 90 ألف طن من الذخائر أسقطت على غزة، وهناك 60 مليون طن من الأنقاض ينبغي إزالتها.
أضاف كوشنر: “فكرنا في البداية بإنشاء منطقة حرة، لكننا تحولنا إلى التخطيط لكارثة ناجحة”.
أشار كوشنر: “حماس وقعت على اتفاق لنزع السلاح، ونسعى لتنفيذه. الناس يسألون عن خطتنا البديلة، لكن ليس لدينا خطة بديلة”.
انتقد بعض الأشخاص إعلان بعض الدول عن دعم مالي للمشروع، مثلما فعل حمد أحمد الشرهان، الذي أعرب عن استيائه من بيان الخارجية الكويتية عبر حسابه على موقع إكس.
استبعد كثيرون إمكانية تنفيذ هذا المشروع واقعيًا، مؤكدين أن المخطط ليس لإعادة إعمار غزة، بل لتحقيق أحلام ترامب.
رأى البعض أن خطة غزة تماثل طلب ترامب بضم غرينلاند، حيث تتعلق بالمفاوضات حول الأرض مقابل المال.
