«كشف مرحلة خفية في ألزهايمر تعزز فرص العلاج المبكر»

«كشف مرحلة خفية في ألزهايمر تعزز فرص العلاج المبكر»

بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في
03/02/2026 – 7:00 GMT+1

أعلن باحثون من جامعة طوكيو متروبوليتان عن اكتشاف مرحلة مبكرة غير مرئية في تطور مرض ألزهايمر، يمكن تعطيلها قبل أن تتسبب في أضرار دائمة، اعتمدت الدراسة على مفاهيم من فيزياء البوليمرات لفهم واحدة من السمات الأساسية للمرض، وهي تشكيل ليفيات بروتين “تاو”؛ إذ أظهرت النتائج أن هذه الليفيات لا تتكون مباشرة، بل تحدث مرحلة وسيطة تتجمع فيها بروتينات تاو في عناقيد كبيرة، بما يشبه المراحل الأولى لتبلور البوليمرات، وعندما نجح الباحثون في تعطيل هذه العناقيد المبكرة، لم تتشكل الليفيات في المحلول، مما يفتح آفاقاً لعلاج جديد لأمراض التنكس العصبي.

صعوبة فهم وعلاج مرض ألزهايمر

لا يزال مرض ألزهايمر من أكثر الاضطرابات العصبية تعقيداً، وصعوبة في العلاج، على الرغم من عقود من البحث، يستمر التحدي في فهم آليات تطوره، وإيجاد علاجات فعالة، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بسبب شيخوخة السكان عالمياً؛ بينما استندت غالبية الأبحاث السابقة إلى العلاجات الدوائية التقليدية، دفعت الطبيعة المعقدة للمرض العلماء إلى استكشاف تخصصات علمية أخرى بحثاً عن رؤى جديدة وحلول مبتكرة.

تطبيق مبادئ فيزياء البوليمرات

قاد البروفيسور ري كوريتا فريقاً بحثياً في دراسة تناولت تطبيق مبادئ فيزياء البوليمرات على آلية تشكيل ليفيات بروتين تاو، تُعرف البوليمرات بأنها جزيئات طويلة السلسلة، وغالباً ما تمر بمراحل وسيطة تُعرف بـ “البنى الأولية” قبل التبلور في شكلها النهائي؛ وباستخدام هذا الإطار النظري، درس الباحثون سلوك بروتينات تاو في المحلول، وتبين أن عملية تكوّن الليفيات تمر بمراحل مشابهة، حيث تتجمع بروتينات تاو أولاً في عناقيد رخوة يبلغ حجمها عشرات النانومترات، قبل أن تتطور إلى ليفيات.

تقنيات الرصد الرائدة

تمت ملاحظة هذه البنى الأولية باستخدام عدة تقنيات مستقلة، من بينها تشتت الأشعة السينية بزاوية صغيرة وطرق تعتمد على التألق، وأظهرت النتائج أن هذه العناقيد ليست بنى صلبة، بل تجمعات مرنة وقصيرة العمر؛ من خلال تعديل مستويات كلوريد الصوديوم بوجود الهيبارين، وهو مركب مضاد للتخثر موجود بشكل طبيعي في الجسم، تمكن الباحثون من إذابة هذه العناقيد، وعند منع تشكيلها أو تفكيكها، اختفى تكوّن الليفيات تقريباً.

الكشف عن إمكانيات جديدة للعلاج

أوضح الفريق أن زيادة تركيز الأيونات المشحونة تضعف التفاعل بين بروتين تاو والهيبارين، بسبب ما يُعرف بـ “الحجب الكهروستاتيكي”، حيث تصبح الجزيئات المشحونة أقل قدرة على التفاعل فيما بينها؛ تشير هذه النتائج إلى تحول محتمل في استراتيجيات تطوير العلاجات، إذ بدلاً من محاولة تفكيك ليفيات تاو بعد تشكيلها، قد يكون من الأجدى استهداف المرحلة الأولية القابلة للعكس ومنعها قبل أن تتحول إلى ضرر دائم.

إمكانيات توسيع البحث نحو أمراض أخرى

يعتقد الباحثون أن هذا النهج قد لا يقتصر على مرض ألزهايمر، بل يمكن أن يمتد ليؤثر على أبحاث أمراض تنكسية عصبية أخرى، مثل مرض باركنسون، مما يفتح آفاقاً جديدة في مجال الوقاية والعلاج المبكر.