
صحيفة المرصد: كشفت هبوط طائرة شحن عسكرية تابعة للإمارات العربية المتحدة عن وجود قاعدة جوية سرية على جزيرة يمنية، مما يعكس تصاعد النشاط العسكري في جزر البحر الأحمر.
وفي ذات السياق، أظهر تحقيق حديث أن الإمارات تقوم بتطوير جزيرة جبل زقر اليمنية، في خطوة يُعتقد أنها تمهد لاستخدامها كقاعدة عسكرية ذات طابع إقليمي، مع احتمالية الاستخدام العسكري الإسرائيلي في المستقبل.
وحسب صور أقمار صناعية عالية الدقة، تم التقاطها في يناير 2026 باستخدام تقنية «فانتور»، لوحظ تصاعد واضح في أعمال البناء والنشاط العسكري داخل الجزيرة، التي كانت تُستخدم سابقًا كموقع مراقبة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مركز لوجستي وعسكري متكامل.
أبرز الملاحظات:
أولًا: المدرج العسكري – العمود الفقري للقاعدة
أظهرت الصور اكتمال إنشاء مدرج طائرات جديد بطول كيلومترين، بدأ العمل به في مارس 2025 وانتهى في نوفمبر من العام نفسه، ويُتوقع أن يكون المدرج قادرًا على استيعاب:
- طائرات نقل عسكرية متوسطة الحجم.
- طائرات استطلاع ومراقبة.
- طائرات مسيّرة هجومية بمختلف أنواعها.
- طائرات مقاتلة للعمليات الطارئة أو التكتيكية.
ثانيًا: بنية تحتية ذات استخدام مزدوج
لم تقتصر أعمال التطوير على المدرج الجوي، بل شملت أيضًا تحديث ميناء الجزيرة، مما أتاح إنشاء مركز دعم بري وبحري يعزز القدرة على التحكم بالمناطق البحرية والإقليمية المحيطة.
ثالثًا: موقع جيوسياسي بالغ الحساسية
تتضاعف الأهمية الاستراتيجية لجزيرة جبل زقر نظرًا لموقعها القريب من بؤر توتر رئيسية، حيث:
- تقع على مسافة عشرات الكيلومترات من مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
- تبعد نحو 150 كيلومترًا عن مضيق باب المندب.
اللاعبون والخلفية:
يرى التحقيق أن هذا التطور ينسجم مع استراتيجية إماراتية أوسع تهدف إلى ترسيخ النفوذ في جزر البحر الأحمر، من سقطرى و**مايون** وصولًا إلى جبل زقر، وهو ما قد يفتح المجال أمام استخدام عسكري إسرائيلي في مراحل لاحقة.




